رئيس جامعة القاهرة: نحرص على بناء وعي حقيقي قائم على احترام الكرامة الإنسانية وقيم العدالة.. ونمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج جامعي يجمع بين التميز الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية.
في إطار الدور الوطني والتنويري الذي تضطلع به جامعة القاهرة، استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، جهودها في دعم وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، وبحضور وكلاء اللجنة ولفيف من السادة النواب ورؤساء الجامعات؛ مؤكداً أن الجامعة تتبنى رؤية متكاملة لتحويل هذه المبادئ إلى ممارسات واقعية داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن نشر ثقافة حقوق الإنسان يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الجامعة؛ حيث تعمل على ترسيخ هذه القيم من خلال التعليم والتوعية والممارسة، بما يسهم في بناء وعي حقيقي قائم على احترام الكرامة الإنسانية، لافتاً إلى أن الجامعة أنشأت في أواخر عام 2024 “وحدة حقوق الإنسان” كوحدة مستقلة تابعة لرئيس الجامعة مباشرة.
وتضم الوحدة في عضويتها نواب رئيس الجامعة، وعدداً من عمداء الكليات، ومديري المراكز المعنية كمركز دعم ورعاية ذوي الإعاقة، ووحدة مناهضة التمييز ضد المرأة، إلى جانب شخصيات عامة وممثلين عن الجهاز الإداري والطلاب؛ وتهدف الوحدة إلى تمكين الفئات الأولى بالرعاية، وبناء مجتمع جامعي قائم على الاحترام المتبادل وسيادة القانون، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى قرارات مجلس جامعة القاهرة بإدراج مقرر حقوق الإنسان ضمن المناهج الدراسية بمختلف الكليات، سواء كمقرر مستقل أو كجزء أصيل ضمن مقرر “قضايا مجتمعية” الذي يُدرس في جميع الكليات، بما يسهم في بناء وعي حقوقي راسخ لدى الطلاب.
وأضاف أنه في إطار الممارسة، تعمل الجامعة على تعزيز “الحق في التعليم” عبر تطوير البرامج الدراسية، والتوسع في التخصصات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، ودعم التعاون الدولي، مع التأكيد على عدم حرمان أي طالب من أداء الامتحانات لأسباب مالية، ترسيخاً لمبدأ تكافؤ الفرص.
كما لفت إلى دور الجامعة في دعم “الحق في العمل” عبر تنظيم ملتقيات التوظيف، وتوفير فرص التدريب العملي لربط الخريجين بسوق العمل. وفيما يتعلق بالحق في الرعاية الصحية، أكد استمرار إطلاق القوافل الطبية والتنموية للمناطق الأكثر احتياجاً، وتطوير مستشفيات قصر العيني والمعهد القومي للأورام.
واستعرض رئيس الجامعة جهود دعم الضمان الاجتماعي عبر تقديم أوجه متعددة من الدعم للطلاب غير القادرين، وتنفيذ مبادرات تحسن مستوى المعيشة. وفي محور المشاركة الثقافية، أشار إلى تنظيم المهرجانات الفنية واستضافة الرموز الفكرية لتعزيز الانتماء لدى الشباب.
وفيما يخص حماية الإنتاج الفكري، أعلن عن إطلاق “سياسة جامعة القاهرة للملكية الفكرية”، التي تستهدف حماية حقوق الباحثين والمبتكرين، وإنشاء آليات لإدارة الأصول المعنوية وتشجيع تسجيل براءات الاختراع.
وأوضح أن الجامعة تعمل على التصدي للظواهر السلبية مثل “التنمر”، وتعظيم دور وحدة مناهضة التمييز ضد المرأة، ودعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توفير بيئة تعليمية دامجة تضمن حقوقهم؛ مؤكداً أن ما تقوم به الجامعة هو ترجمة عملية لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
واختتم رئيس الجامعة بالتأكيد على أن جامعة القاهرة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج جامعي متكامل يجمع بين التميز الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية، ويعزز من دورها كبيت خبرة وطني في دعم قضايا حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.













