أدانت مصر بأشد العبارات واستنكرت الاعتداء السافر الذى استهدف ناقلة إماراتية أثناء مرورها من مضيق هرمز.
وشددت مصر ـ فى بيان لوزارة الخارجية على أن استهداف السفن التجارية وتعطيل الممرات البحرية الدولية يعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولى التى تؤكد وتضمن حرية الملاحة الدولية، وحذرت مصر من أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار المنطقة، ولإمدادات الطاقة العالمية، وحرية حركة التجارة الدولية.
أكدت مصر تضامنها الكامل ووقوفها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فى ما تتخذه من تدابير وإجراءات لحماية أمنها ومصالحها الوطنية، مشددة على رفضها القاطع لأى أعمال تستهدف المساس بأمن واستقرار دول الخليج العربى الشقيقة.
وشددت على أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، مؤكدة على الارتباط العضوى والوثيق بين أمن الإمارات الشقيقة وأمن مصر والمنطقة بأسرها.
ميدانيا تصاعدت حدة التوتر فى المضيق مع دخول التحرك الأمريكى الجديد حيز التنفيذ، فى مقابل تحذيرات إيرانية متزايدة.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بدء تنفيذ ما أسماه «مشروع الحرية»، موضحاً أن الولايات المتحدة ستتولى إرشاد السفن التجارية العالقة داخل المضيق لضمان عبورها الآمن، فيما شددت إيران على رفضها أى ترتيبات خارج سيطرتها، واعتبرت أن التحرك الأمريكى يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار، وهو ما أكده إبراهيم عزيزي، مشدداً على أن إدارة المضيق لن تخضع لإملاءات خارجية.
وكشفت تطورات لافتة عن احتكاك مباشر بين الطرفين، إذ أعلن الجيش الإيرانى أنه وجّه تحذيرات لمدمرات أمريكية اقتربت من المضيق بعد إطفاء أنظمة الرصد، مؤكداً إطلاق طلقات تحذيرية باستخدام صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قرب سفن أمريكية تجاهلت تلك التحذيرات.
فى المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكى عبرتا المضيق بنجاح.
وأظهرت بيانات ملاحية عبور 9 سفن عبر مضيق هرمز فى الاتجاهين منذ بدء تنفيذ المبادرة الأمريكية، فى مؤشر أولى على تحسن محدود فى حركة العبور، رغم استمرار المخاطر الأمنية والتحذيرات الإيرانية.
بالتوازي، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث جدد الوسطاء دعوتهم إلى الحوار كخيار وحيد لتسوية النزاع.









