شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً وميدانياً كبيراً وإنسانياً شديد التعقيد يتسم بهدنة هشة معلنة تقابلها خروقات إسرائيلية مستمرة وتدهور حاد فى الظروف المعيشية. وفقاً لتقارير موقع منظمة أوتشا التابع للأمم المتحدة، يمر جنوب لبنان بمرحلة «هندسة إخلاء» ممنهجة لتحويل المناطق الحدودية إلى مناطق خالية من السكان، مع استمرار الحرب التى بدأتها إسرائيل ضد حزب الله فى مارس الماضي.
على صعيد التطورات العسكرية والميدانية، لا يزال الجيش الإسرائيلى يحتفظ بوجود عسكرى فى مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني، مع استمرار عمليات نسف وتفجير للمنازل والانفاق فى بعض القرى الحدودية، حتى تحقيق ما تزعم أنه «ترتيبات أمنية طويلة الأمد».
جاء ذلك مع استمرار عمليات نسف المبانى التى تعتبرها إسرائيل تهديداً، حيث أصدر إنذارات عاجلة لسكان 11 بلدة وقرية فى جنوب لبنان للإخلاء الفورى والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.
فى الوقت نفسه، نفَّذ الجيش اللبنانى عمليات إعادة انتشار لوحداته فى الجنوب بعد تعرضها للحصار نتيجة التوغل الإسرائيلى وقطع خطوط الإمداد فى بعض البلدات الحدودية.
إنسانياً، وصلت الأزمة إلى مستويات كارثية نتيجة الحرب الدائرة فى لبنان،حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالى ربع سكان لبنان «نحو 1.24 مليون شخص» يواجهون خطر الجوع الحاد وانعدام الأمن الغذائى مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية .









