مهمة «طرق الأبواب» التى تنظمها غرفة التجارة الأمريكية بمصر إلى واشنطن كل عام، منذ 43 عاما، تختلف عن أى مهمة تنظمها منظمات رجال الأعمال أو الغرف التجارية الخاصة او المشتركة.
مهمة الغرفة الأمريكية يتم تنظيمها بدقة واحترافية شديدة، حيث يتم تقسيم الوفد إلى عدة مجموعات، تحت اشراف رئيس الغرفة عمر مهنا، وبتنفيذ الدينامو هشام فهمى رئيس فرع الغرفة فى واشنطن، بمساعدة معاونيه فى غرفة القاهرة وفرع واشنطن، من أجل عقد أكبر عدد من اللقاءات مع المساهمين فى صناعة القرار الأمريكي، بما يدعم العلاقات ويعزز الحوار الاستراتيجى بين البلدين .
فى مهمة هذا العام عقدت البعثة 43 لقاء، مع أعضاء من الكونجرس والوزارات المختلفة ومؤسسات التمويل الدولية ومعاهد الفكر والرأى والأبحاث، بجانب اللقاءات التى عقدها الوفد الصحفى المرافق للبعثة، وهو تقليد مختلف تتبعه الغرفة مع الصحفيين المرافقين، حيث يتم اعتبارهم ضمن أعضاء البعثة ويتم تنظيم لقاءات مماثلة لهم، بدلا من الاكتفاء بمتابعة وتغطية لقاءات البعثة اليومية .
الوفد الصحفى الذى كنت أحد أعضائه ـ قابل مسئولين فى صندوق النقد والبنك الدولى ومراكز الأبحاث وأعضاء فى الغرفة الأمريكية بواشنطن ومسئول رفيع فى السفارة المصرية، وبخلاف الحديث عما يدور فى أمريكا والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى حدثت داخل المجتمع الأمريكى فى ظل إدارة ترامب، وبخلاف الحديث عن الحرب مع إيران والآثار الناتجة عنها، وتغير خريطة التحالفات وطبيعة العلاقات الثنائية بعد الحرب، كان الحديث الممتع عن مصر واقتصادها ودورها الإقليمي.
ولايمكن أن أخفى شعورا بالفخر، وأنا أستمع إلى كل من تحدثنا إليه والتقيناه وهو يتحدث عن أهمية الدور المصرى فى تحقيق الاستقرار فى المنطقة، وعن السياسة والدبلوماسية الحكيمة التى تتبعها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وأنها كانت وستظل رمانة الميزان التى يتم اللجوء إليها فى الأزمات، والشريك الإستراتيجى الذى يمكن الاعتماد عليه فى أوقات الخطر.
أيضا كان الحديث عن الاقتصاد المصرى مفرحا، وردا قاطعا للمشككين فيما تعلنه الحكومة حول التحسن الكبير فى كل المؤشرات، فقد أكد كل من التقيناه فى صندوق النقد والبنك الدوليين أن كل المؤشرات والأرقام تشير إلى أن الاقتصاد المصرى نجح بامتياز فى اجتياز الأزمة، وامتصاص التحديات الناتجة عن الأزمات العالمية المتتالية منذ انتشار فيروس كورونا بداية 2020 وحتى الحرب «الأمريكية ـ الإيرانية» التى لم تنته حتى الآن، وقالوا إن حالة الاستقرار التى تتمتع بها مصر فى ظل إقليم مضطرب، جعلتها وجهة جيدة للمستثمرين ولأصحاب رءوس الأموال، بفضل الإصلاحات الهيكلية التى نفذتها القيادة المصرية فى الاقتصاد.
قد تكون الرحلة شاقة وطويلة، لكنها كانت مفيدة وممتعة، رغم أن ماقيل فيها كان أكثر بكثير مما نشر، احتراما لرغبة من تحدث وطلب عدم النشر .









