> عُرفت مصر عزيزة غنية بحضارتها وتراثها منذ فجر التاريخ، ليس لها مثيل بين أقرانها على وجه الأرض، ما من موضع قدم إلا ويحوى فى بطنه كنزًا من تاريخ هذا الوطن العزيز ومجداً سطره لنا أبناء مصر القديمة عبر العصور التى يرجع تاريخها إلى سبعة آلاف سنة، عبرت عن أعمالهم فى شتى المجالات الزراعية والصناعية والثقافية.
لم ينس أجدادنا حياة الخلود فبنوا الأهرامات كمقابر لهم والتى يبلغ عددها حوالى ثمانين هرماً فى أمكان مختلفة ناهيك عن المسلات والمعابد المتواجدة فى جميع محافظات المعمورة.
> مصر تملك رصيداً من الفنادق الفارهة فى كل مكان به مواقع سياحية.. وبها بلا فخر جميع أنواع السياحة منها العلاجية والشاطئية والترفيهية والبيئية والمؤتمرات والسفارى ناهيك عن الأثرية التى تشمل، العصر الفرعوني، والرومانى والقبطى والإسلامي.
> أصبحت مصر ضمن الدول الأكثر جاذبية للسياح عالمياً خاصة بعد افتتاح المتحف الكبير بمنطقة الأهرامات بالجيزة مؤخراً والتى أطلق لقب- عاصمة التاريخ- بما أن السياحة أصبحت رافدا مهما من مصادر الدخل القومى بالإضافة إلى أنها جاذبة للعمالة بكل أشكالها حيث يعمل بها الملايين بشكل مباشر وغير مباشر لذا يجب الاهتمام بكل المرافق الحيوية التى تخدم السياح الوافدين من جميع بلاد العالم حتى يتمكنوا من قضاء أوقاتهم فى سعادة حتى يعود لأوطانهم مسرورين ليحكوا لذويهم عن جمال وروعة مصر تاريخاً وجغرافيا، لتكون خير دعاية لمن يرغب فى المجئ إلى مصر.
كنت فى زيارة لأحد الأماكن السياحية بصحبة ابنتى التى كانت تعد مادة علمية لبحث أكاديمى فالتقت وفداً ألمانياً فتجاذبت معهم أطراف الحديث لأنها تخصص.. ترجمة فورية ألماني- فكانوا فرحين بها وهى كانت سعيدة بهم.. فسألت أكثر من واحد من هذا الوفد عن الوقت الذى قضوه فى مصر فكانت أجابتهم معبرة بصدق عن جمال الطبيعة وعن روعة البنية التحتية من طرق ومواصلات وحدائق ومعابد وعن نعمة الأمن والأمان وطبائع أهل مصر وأخلاقهم النبيلة وكرم الضيافة حتى قال أحدهم زرت بلاداً عديدة من الوجهات السياحية المشهورة لكنها ليست فى جمال مصر وروعة أهلها وثرائها التاريخى القديم والمعاصر وعن النهضة التى تحققت على أرض مصر خلال السنوات الأخيرة.
> وفى نهاية اللقاء قالت لهم: ما أهم السلبيات التى صادفتكم أثناء الرحلة وتتمنون اختفاءها.. كانت إجابتهم..جمال مصر يجعل أى سلبية لاقيمة لها ناهيك عن ظهور بعض المتسولين الذين يقصدون الضيوف بالتحديد وكذلك قلة من الباعة الجائلين.
بالتأكيد شرطة السياحة تكون بالمرصاد لهؤلاء من أجل الحفاظ على صورة مصر الجميلة حتى لا تشوهها القلة القليلة من ضعاف النفوس.. ليتنا نتعامل مع ضيوفنا كما تعلمنا.









