ناقشت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد عيد محجوب، طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد عبد الرحمن راضي، بشأن تدهور الأوضاع داخل محكمة زنانيري، وما تعانيه من تهالك في البنية التحتية؛ الأمر الذي يؤثر سلباً على المتقاضين والمحامين والعاملين بها.
وأكد النائب مقدم الطلب أن المحكمة تضم عدداً كبيراً من نيابات الأسرة لشمال وجنوب القاهرة، يصل إلى 15 نيابة، تختص بنظر قضايا الأحوال الشخصية، مثل: إثبات النسب، والطلاق، والزواج، والرؤية، والنفقات؛ وهو ما يجعلها من المحاكم الحيوية التي تخدم قطاعاً واسعاً من المواطنين.
وأوضح أن حالة المحكمة تستوجب تدخلاً عاجلاً من وزارة العدل؛ حيث إن المبنى المكون من 9 طوابق لا يخدمه سوى مصعد واحد يعمل، بينما المصاعد الأربعة الأخرى معطلة، فضلاً عن وجود خلل في منظومة التحول الرقمي؛ إذ إن ماكينات تنظيم الأدوار إما معطلة تقنياً أو غير مفعلة إدارياً، مما يؤدي إلى العودة للنظام اليدوي ويُفرغ مشروع ميكنة المحاكم من مضمونه.
وأشار إلى أن المحكمة لا تراعي احتياجات ذوي الإعاقة من المترددين أو المتقاضين، إلى جانب ما يعانيه المواطنون من أعباء إضافية في قضايا الأسرة، خاصة مع قرب صدور قوانين الأحوال الشخصية الجديدة، فضلاً عن تآكل البنية التحتية للمحكمة، وهو ما يمثل عائقاً أمام تحقيق العدالة الناجزة.
وتخدم محكمة زنانيري كتلة سكانية كبيرة تشمل عدداً من أحياء القاهرة، من بينها: شبرا، والساحل، وروض الفرج، وبولاق أبو العلا، والأزبكية، والجمالية، وباب الشعرية، والسيدة زينب، ومصر القديمة، والخليفة.
من جانبهم، أكد ممثلو الحكومة من وزارتي العدل والتخطيط أنه سيتم العمل على رفع كفاءة المحكمة، واتخاذ إجراءات طرحها على البوابة الحكومية خلال الفترة المقبلة؛ وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة العدالة وتحديث البنية التحتية للمحاكم.
وفي ختام المناقشات، أوصت اللجنة بعدد من الإجراءات العاجلة، شملت:
- رفع كفاءة المحكمة فوراً وتطوير بنيتها التحتية.
- إدراج المحكمة على بوابة الطرح الحكومي للبدء في أعمال الصيانة.
- توفير بيئة ملائمة للمحامين والمتقاضين بما يضمن حسن سير العدالة.
يأتي ذلك في إطار حرص مجلس النواب على متابعة أداء المرافق الحيوية، وضمان تقديم خدمات العدالة بصورة تليق بالمواطن المصري.









