في خطوة تعزز جهود صون المحميات الطبيعية في مصر، تقود جمعية “بيئة بلا حدود” حراكاً بيئياً متكاملاً بمحمية البرلس في محافظة كفر الشيخ؛ بهدف التصدي لمخاطر التلوث البلاستيكي وتكريس ثقافة الاستدامة.
تأتي هذه التحركات ضمن مشروع “برلس بلا بلاستيك”، المنفذ تحت مظلة مشروع “استدامة” وبالتعاون مع حزمة من الشركاء الدوليين والوطنيين.
إنجاز ميداني: جمع 3.7 طن مخلفات في أيام معدودة
انطلقت الجهود الميدانية للجمعية مطلع شهر أبريل الماضي، حيث سُجلت الأرقام التالية:
- الحملة الأولى (6 أبريل): شهد مقر محمية البرلس حملة نظافة مكثفة بمشاركة 42 متطوعاً من المجتمع المحلي وموظفي المحمية. اعتمدت الحملة منهجية “الفصل من المنبع” عبر فرز المخلفات (بلاستيكية، معدنية، عضوية، وورقية)، مما أسفر عن جمع 2300 كيلوجرام من النفايات خلال ساعتين فقط.
- الحملة الثانية (11 أبريل): استهدفت شاطئ بحيرة البرلس بمشاركة 28 فرداً، ونجحت في رفع نحو 1400 كيلوجرام إضافية من المخلفات، مما عكس أثراً ملموساً في تحسين الحالة البيئية للمنطقة.

توعية العقول وركائز التغيير
وبالتوازي مع العمل الميداني، نظمت الجمعية ندوة توعوية موسعة بمقر المحمية، استهدفت 30 ممثلاً عن الجهات المحلية ومنظمات المجتمع المدني. ركزت النقاشات على:
- خطورة البلاستيك أحادي الاستخدام وضرورة التحول نحو البدائل الصديقة للبيئة.
- الإدارة السليمة للمخلفات كركيزة أساسية لحماية النظم البيئية.
- دور محافظة كفر الشيخ في دعم إعادة التدوير من خلال شراكات مع مصانع متخصصة.
شراكات دولية ووطنية واسعة
يستند مشروع “برلس بلا بلاستيك” إلى شبكة قوية من الشراكات، حيث يتم التعاون مع:
- مؤسسة “اتجاه” والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
- تمويل من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية ضمن البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة (EU Green).
- تنسيق وثيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة لضمان مواءمة الأنشطة مع الاستراتيجيات الوطنية.
تسعى جمعية “بيئة بلا حدود” من خلال هذا النهج المتكامل إلى جعل محمية البرلس نموذجاً مصرياً رائداً في مواجهة التلوث، مع الالتزام بمواصلة الجهود لإشراك المجتمع المحلي كشريك أصيل في حماية إرثه البيئي وضمان استدامة موارده الطبيعية.









