نعيش عصراً مليئاً بالفتن والغفلة.. زمن السوشيال ميديا وانتشار تطبيقات التواصل الاجتماعى أو حتى فى محيط مجتمعنا نقع فى اخطاء وذنوب عظيمة دون ان ندرى بما اقترفناه من ذنب.
علينا التيقن فيما يقوله اللسان أو ما نكتبه من كلمات دون ان ندرى انها من الكبائر وتؤثر على المجتمع وتسبب فى انتشار شائعات لها آثار سلبية على مفاصل المجتمع والمواطنين.. وتزيد قسوتها عند تداولها فى مزيد من الذنوب دون وعى أو قصد.. فليس كل ما نسمعه حقيقة.. وعلينا عند الحديث أو الكتابة مراجعة أنفسنا حتى لا نؤذى الأبرياء.. وقبل كل ذلك ذنب عظيم ومتعاظم بتداول أخبار على انها حقيقية.. خاصة مع توافر وسائل تسهيل انتشارها بشكل كبير.
بمجرد نقل الأخبار بدون تأكيد من مصدر موثوق.. حتى وان كان كذب غير مقصود وبدون تعمد.. يكتب فى عداد الكاذبين وعلينا تحرى الدقة قبل الحديث أو النشر.. وهنا نؤكد انه مهما اختلفت الأزمان والأدوات فإن الصحافة والإعلام الموثوق سيظل الأكثر ثقة عند الجمهور من المواقع المجهولة والصفحات الشخصية.
قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، «كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع» وهو حديث صحيح.. ويحذر من نقل كل ما نسمعه دون تثبت ويقين لأنه يتسبب فى كارثة حقيقية ونقل الشائعات والفتن ومن يفعل ذلك يقع فى كبيرة من الكبائر وهى الكذب.
المشكله الأكبر أنه عند نشر المعلومة من خلال السمع أو ان تقول قيل لى ومع تداولها تصبح حقيقة أمام الناس.. ويعود وزرها فى النهاية لقائلها وكل من تداولها.. خاصة مع سهولة ذلك من خلال تطبيقات الموبايل وصفحات التواصل الاجتماعى والتى أصبحت تعج بالشائعات والأكاذيب حالياً.
الشائعات تدمر الأمم والمجتمعات وتستهدف الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى باختلاق المعلومات والتهويل بها أو تقديم تفسيرات لاحداث صحيحة بشكل مغلوط ينتج عنها انقسام وفتنة ومؤامرات وفقدان غالبية تفاصيل المعلومة.. حتى وان كانت دقيقة.. عند تداولها.
نحن الإعلام الموثوق منوط علينا التوعية والمتابعة وتكذيب الشائعات.. وأيضاً على وزارة الأوقاف تكثيف حملات التوعية بخطورتها.. ولا ننسى دور المدرسة والأسرة.
كما أنه على مؤسسات الدولة دور كبير بضروره تفعيل قانون حرية تداول المعلومات باعتباره استحقاقاً دستورياً بموجب المادة 68 من دستور عام 2014 يهدف إلى ضمان الشفافية ومكافحة الفساد والقضاء على الشائعات والكذب.
اذكركم واذكر نفسى بمدى خطورة الكلمة واللسان وما يقوله.. وعلينا التدقيق حتى فى محيط مجتمعاتنا الضيقة والعلاقات فيما بيننا حتى لا نقع فى هذا الذنب العظيم ونكون سبباً فى تدمير الأمم.









