التحولات التكنولوجية العالمية والاقتصادية المتسارعة واعتبار الأخير المحرك الأساسى لكل ما يدور من حولنا خاصة ما نشهده حاليا من أزمات دولية يستدعينا لادراك اهمية تقليل التوتر الناتج عن الازمات المالية ولذلك تعد رؤية محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم لاطلاق منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثانى الثانوى بالتعاون مع البورصة المصرية والجانب اليابانى ويمثله جامعة هيروشيما مسألة مهمة لاعداد جيل من الطلاب لديهم القدرة على تنمية مهارات ريادة الاعمال وفهم آليات السوق وربط الاقتصاد بالواقع العملى والتجاوب السريع للدكتورة همت أبوكيلة وكيلة وزارة التعليم بالقاهرة مع رؤية الوزير فى الاستجابة الفورية لإعداد مدارسها لتطبيق البرنامج بمجرد تلقى تعليمات الوزارة نابع من قناعتها بان الثقافة المالية تسهم فى بناء عقلية محترفة فى صناعة الفرص بدلا من انتظار الوظيفة التقليدية.
كشفت لى وكيلة وزارة التعليم بالقاهرة عقب افتتاح المعرض السنوى للتربية الفنية عن نجاح طفلة فى مرحلة الحضانة لتصنيع أحد المشغولات اليدوية بشكل مبهر ولم تتوقف التلميذة الصغيرة عن مطالبة والدها بطرح منتجاتها بالكشك الخاص به.. فضلا عن تعاون احد اولياء الامور مع نجله بالمرحلة الابتدائية لتسويق منتجاته ايضا داخل محله.
نحن بحاجة لهذا التعاون المثمر بين اطراف واضلاع العملية التعليمية بما يحقق الاستقرار النفسى والاجتماعى بجانب تعزيز الوعى لدى الطلاب بقيمة تنمية المال وبحيث يدرك ايضا الطلاب كيف يمكن للمبالغ الصغيرة ان تنمو مع الزمن.
وطالبت وكيلة وزارة التعليم بأهمية استغلال الإجازة الصيفية فى الاستفادة من المتخصصين بالبورصة لاعداد دورات للطلاب والمعلمين لتعزيز الوعى بالادخار والاستثمار والاستعانة بخبراء اعداد دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة لتدريب الطلاب على اعدادها مبكرا واكسابهم الخبرات اللازمة فى هذا المجال الذى ساهم فى صعود اقتصادات كبرى الدول العظمي.
اتصور اهمية دمج طلابنا داخل تجربة واقعية عبر اتاحة فرص التعامل مع مفاهيم الاستثمار وادارة الاموال واتخاذ القرار الاقتصادى بجانب التعرض والتعامل مع التطبيقات العملية داخل البورصة المصرية.
كما انه من الاهمية تعزيز الوعى بالادخار والاستثمار بدلا من انفاق المصروف اليومى لطلابنا بالكامل مع توعيتهم بتحديد الاولويات الشرائية وتقليل الاستهلاك غير المبرر.
واتجاه وزير التعليم لتخصيص محفظة مالية افتراضية لكل طالب يجتاز برنامج التعاون مع البورصة والجانب اليابانى بواقع 500جنيه تستخدم فى عملية التداول داخل بيئة تعليمية آمنة دون إمكانية السحب الفعلى يستهدف تعليم الطلاب كيفية الاستثمار واتخاذ القرار المالي.
كما ينبغى ادراك اهمية توعية الطلاب بالمخاطر المرتبطة بالاقتراض نظرا لان الكثير من الشباب يقعون فى فخ القروض والبطاقات الائتمانية بسبب غياب المعرفة.
من المتصور مع اطلاق منهج الثقافة المالية وتقديمه كنشاط تعليمى بعيدا عن نظام النجاح والرسوب التقليدى ربط الطالب بالاقتصاد الحقيقى مما يسهم فى النهاية لاعداد جيل قادر على فهم التغيرات الاقتصادية والتفاعل معها وبما يعزز من فكرة التعلم القائم على التجربة ويؤسس لبيئة اكثر مرونة وتفاعلا مع متطلبات العصر.
بكل تأكيد الاستثمار طويل الامد فى شخصية الطالب سيكون له مردود ايجابى لاستقرار المجتمع اقتصاديا
كما يسهم فى انخفاض التوتر الناتج عن الازمات المالية المفاجئة بفضل تعلم مادة الثقافة المالية









