>> 10 أعوام كاملة وربما أكثر.. فصلتنى عن الخروج بسهو من خدمة التأمين الصحى :
مجرد سطر صغير موجود فى استمارة نهاية الخدمة التى أتمنى من الآخرين أن يطلعوا على كل ما تحتويه من أسئلة بوضوح وتأمل قابلنى سؤال أجبت عنه بـ «لا» دون أن اقصد أو التمس المعني،كان السؤال : هل تريد الاستمرار فى مد مظلة التأمين الصحى بعد نهاية الخدمة أم تستغنى عنها لتواجه مصيرا مجهولا واحتمالات متزايدة؟؟؟
>> قلت «لا» وأردفت بـ «شكرا» وهى العبارة التى ندمت عليها الآن وشعرت بأننى بحاجة إلى هذه اليد الحانية من خدمة تقدمها الدولة انطلاقا من مسئوليتها التكافلية تجاه مواطنيها.
>> القضية كما تعلمون -أيها الأصدقاء- أننى أعانى من مجموعة من الأمراض دخلت بسببها مجال العلاج الخاص أى الحصول على الخدمة نظير الثمن.. أمر ظننته محمودا ومحدودا ولكنه تحوَّل إلى أعباء مهما كانت بالزيادة أو النقصان، إلا أن طاقة الشخص على المعاش تتوقف عند حد معين.. لتسأل أين العون والمدد ؟
>> أشعر بمعاونة الأبناء والأصدقاء والأقارب ومنهم الذين بادروا بتقديم المساندة عبر الهاتف وتحوَّلت المشاعر إلى شيكات مساندات أغلى من أى رصيد.. ولكن هذا الأمر كان لابد أن يتوقف لأن الطاقة لها حدود.
>> وسط هذا الظلام وجدت يد الصديق على عبد الغنى يتقدم الصفوف بينما افتقد خدمة التأمين الصحى وأتمنى أن تعود حتى استكمل العلاج المنشود وعثرت على الدكتور محمد صابر المحترم.. طبيب الغلابة المتخصص فى جراحة الأوردة والقدم السكرى بكل مشاكلها.. لينجح فى تسليك القدم اليسرى -بإذن الله- فى طريق لتخفيف الآلام وتمضى الخدمة نابضة داخل العروق لتحسم جدلا شعرت به فى المستشفى الإيطالى حيث قابلنى الأصدقاء بترحاب وقدموا العديد من البدائل المشكورة وحظيت منهم بكل اهتمام وأريحية وصبر.. فى خدمة متكاملة تنضم لرعاية مشكورة منذ إصابتى بالقلب وتركيب الدعامات ليرضى السيد القلب ويواصل النبض ورعاية الجميع بقدر ما يستطيع.. إنها خدمة كبرى الآن ومع تنفيذ القسطرة المنتظرة فى مستشفى صيدناوى تحت رعاية مديرها الهمام دكتور وسام وهيبة.
أتمنى الاطمئنان واستكمال إضافة القسطرة حتى تتكامل العملية الجراحية بإذن الله..
شكرا للدكتور محمد صابر وشكرا لكل الأطباء وطاقم التمريض.. أيضا شكرا وهذا الأهم للدولة بخدمة العلاج على نفقة الدولة لمن فاته التأمين الصحى.









