تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الحفار البحرى المصرى «القاهر- 2»، عقب نجاحه فى تنفيذ أعمال حفر البئر الاستكشافية «دنيس غرب 1» X بمنطقة امتياز تمساح قبالة ساحل بورسعيد بالبحر المتوسط، والتى أسفرت عن تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المتكثفات.
أكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على إتاحة وتوطين التكنولوجيا الحديثة التى تُسهم فى رفع إنتاجية البترول والغاز، على غرار التجارب العالمية والإقليمية الناجحة، بالتعاون مع كبرى شركات الخدمات وحلول الحفر والتكنولوجيا وشركاء الإنتاج، أكد مدبولى أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وجه، بضرورة وضع آلية لتطوير أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما يسهم فى تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد، وهو ما تعمل عليه الحكومة ممثلة فى وزارة البترول والثروة المعدنية بجهود حثيثة، بالتعاون مع الجهات والشركات المعنية.
أوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن الدولة تسعى، فى الوقت نفسه، بكل جدية لسداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة فى مصر، إلى جانب تكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات قطاع البترول، وتحقيق الاستفادة المُثلى من دوره فى جهود التنمية، مع تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغويز، وذلك بالتوازى مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلى وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
كما أكد المهندس كريم بدوى أن كشف «دنيس» الجديد يمثل إحدى الثمار المهمة لبرنامج الوزارة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتطبيق حوافز جديدة لتسريع الاستثمار فى قطاع البترول والغاز، مشيرًا إلى أنه سيتم الانتهاء من تسوية المستحقات بالكامل بنهاية يونيو المقبل، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بما يعزز ثقة الشركاء ويشجع على ضخ استثمارات جديدة فى مجالى البحث والاستكشاف والإنتاج.
أوضح وزير البترول أن الكشف يأتى أيضًا نتيجة الاتفاق التحفيزى مع شركاء منطقة امتياز تمساح خلال العام الماضي، والذى أسهم فى تسريع أعمال الحفر، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يعد من أبرز الاكتشافات خلال السنوات الأخيرة، ويدعم جهود زيادة الإنتاج المحلى وخفض فاتورة الاستيراد.
أضاف أن الوزارة مستمرة، بالتعاون مع شركائها، فى تنفيذ برنامج مكثف لزيادة معدلات الإنتاج من الحقول القائمة باستخدام أحدث التكنولوجيات، إلى جانب الإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة ووضعها على خريطة الإنتاج، وحفر آبار استكشافية جديدة لاستهداف تكوينات بترولية وغازية واعدة.
وفى الوقت نفسه، أشار الوزير إلى أن التعاون المثمر مع شركاء الاستثمار العالميين انعكس فى إعلان عدد من الشركات عن خطط استثمارية طموحة، تشمل نحو 8 مليارات دولار لشركة «إيني»، و5 مليارات دولار لشركة «بى بي»، و2 مليار دولار لشركة «أركيوس» الإماراتية، إلى جانب تعزيز شركة «شل» العالمية لاستثماراتها فى البحث عن الغاز وإنتاجه بالبحر المتوسط، فضلاً عن توسع شركة أباتشى فى أنشطتها بالصحراء الغربية، بإجمالى استثمارات يتجاوز 4 مليارات دولار.
وخلال جولته، تفقد رئيس الوزراء الحفار وغرفة التحكم الرئيسية، واستمع إلى شرح حول إمكاناته الفنية ودوره ضمن أسطول الحفارات البحرية بقطاع البترول المصري؛ حيث تتولى الشركة الحديثة للحفر (MDC) تشغيله باستخدام أحدث التكنولوجيات، كما تابع رئيس الوزراء عرضا تقديميا حول المراحل المختلفة لعملية الحفر والاستكشاف.
واستمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح من المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة بترول بلاعيم (بتروبل)، حول تطور العمليات فى منطقة امتياز تمساح؛ حيث تم تنفيذ أعمال الحفر على عمق مياه يبلغ نحو 98 مترًا، باستخدام تقنية الحفر المائل للوصول إلى أعماق تتجاوز 4 آلاف متر، ما أسهم فى الوصول إلى التكوينات الحاملة للغاز.
وخلال الجولة، التقى الدكتور مصطفى مدبولى بالعاملين من شركتى بتروبل والحديثة للحفر، موجّهًا لهم التحية، ومشيدًا بجهودهم فى العمل فى بيئة بحرية دقيقة وفق أعلى معايير السلامة، مؤكدًا أهمية دورهم فى دعم جهود زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتشافات الجديدة لتلبية احتياجات الدولة.
شارك فى الزيارة عدد من قيادات قطاع البترول، إلى جانب قيادات شركة إينى الإيطالية، المستثمر الرئيسى فى منطقة الكشف، بالشراكة مع شركة بى بى البريطانية، حيث ضم الوفد «دييجو بورتوجيزي»، رئيس منطقة شمال أفريقيا والمشرق العربى بشركة (إيني)، و»فرانشيسكو جاسباري»، المدير العام للشركة فى مصر.









