أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أهمية مشروعات البنية الأساسية للقارة الإفريقية، وكذا المشروعات محل التوافق العابرة للحدود، التى تسهم فى تعزيز التكامل الإقليمى وتحقيق معايير الاستدامة والأثر التنموى المرتفع، فضلاً عن آثارها الإيجابية على اقتصادات الدول، بما فى ذلك تسهيل نقل البضائع والركاب.
أشار الرئيس السيسى فى هذا الصدد إلى الخبرات الكبيرة للشركات المصرية فى تنفيذ مشروعات تنموية بارزة فى الدول الإفريقية، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها مع مجموعة بنك التنمية الإفريقى، والتى تضم بنك التنمية الإفريقى وصندوق التنمية الإفريقي، والدول الإفريقية الشقيقة، ومشدداً على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة والتواصل مع الشركاء لحشد الموارد المالية اللازمة لتمويل تلك المشروعات فى القارة.
جاء ذلك أمس خلال استقبال الرئيس السيسى للدكتور سيدى ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الإفريقي، بحضور حسن عبدالله القائم بأعمال محافظ البنك المركزى ومحافظ مصر لدى بنك التنمية الإفريقى والدكتور خالد شريف المدير التنفيذى لمصر وجيبوتى بالمجموعة ومحمد العزيزى المدير العام للمكتب الإقليمى للتنمية وتقديم الخدمات لمنطقة شمال أفريقيا.
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب فى مستهل اللقاء بالدكتور سيدى ولد التاه، مؤكدًا دعم مصر الكامل له فى قيادته لمجموعة بنك التنمية الإفريقى منذ توليه منصبه فى سبتمبر 2025، ومشيرًا إلى ما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية تنعكس على جهود التنمية فى الدول الإفريقية، الأمر الذى يعزز من أهمية الدور المحورى للبنك والصندوق فى حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفنى اللازم لدول القارة.
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الإفريقى عن سعادته بلقاء الرئيس، وعن تقديره البالغ للدعم الذى تقدمه مصر للمجموعة، مؤكداً التزامه بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد بين مصر والمجموعة، موجهاً التهنئة لمصر على الإصلاحات الاقتصادية التى قامت بها الدولة طوال السنوات العشر الماضية، وصمود الاقتصاد المصرى أمام التحديات العالمية، مشيراً فى هذا السياق إلى أهمية دراسة التجربة المصرية واستفادة الدول الإفريقية منها.
أضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تناول الشراكة الإستراتيجية بين مصر والبنك، سواء من خلال الدعم المصرى لضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق، أو عبر المشروعات الجارية والمخططة ضمن محفظة التعاون المشتركة.
فى هذا السياق، ثمّن الرئيس الجهود المبذولة لإعداد إستراتيجية التعاون القُطرى الجديدة بين مصر والبنك «2027 – 2031»، معرباً عن تطلعه لأن تتسق هذه الإستراتيجية مع الأولويات والخطط الوطنية، ولا سيما رؤية مصر 2030 وأن تدعم جهود الدولة فى تعزيز دور القطاع الخاص كفاعل رئيسى فى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
تناول اللقاء كذلك التطورات المتعلقة باستضافة مصر بمدينة العلمين فى يونيو 2026 للنسخة الأولى من منتدى الأعمال الإفريقى.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار دعم مصر لمجموعة بنك التنمية الإفريقي، والمضى قدماً فى تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين.









