استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم بمقر الهيئة في العين السخنة، ماتياس هوبير بول كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية للمنطقة على هامش ختام البرنامج القطري لمصر مع المنظمة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات الدولية في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، بحضور عدد من قيادات الهيئة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب جمال الدين بالوفد الزائر، مؤكدًا أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاستفادة من خبراتها في تطوير السياسات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا تنمويًا متكاملًا يعتمد على التكامل بين الأنشطة الصناعية والخدمات اللوجستية والموانئ، بما يعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.
واستعرض رئيس الهيئة الرؤية الاستراتيجية للمنطقة، وما تحقق من إنجازات ملموسة في تطوير البنية التحتية وتهيئة مناخ استثماري جاذب قائم على تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز تنافسية.
وأوضح أن المنطقة نجحت خلال السنوات الثلاث وتسعة أشهر الماضية في جذب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار من 28 دولة، بما يعزز مكانتها كمركز صناعي ولوجستي إقليمي ودولي، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات خلال العام المالي الحالي حتى الآن بلغ 7.1 مليار دولار، مقارنة بـ4.4 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
وأضاف أنه عقب افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك – NERIC) بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية، ارتفع عدد المصانع التي تم افتتاحها داخل نطاق المنطقة إلى 205 مصانع، وذلك بعد أسبوع واحد من افتتاح 9 مصانع جديدة بإجمالي استثمارات تتجاوز 180 مليون دولار، بينما يبلغ عدد المصانع الجاري إنشاؤها حالياً 172 مصنعًا.
وعقب اللقاء، قام الوفد بجولة تفقدية شملت ميناء السخنة، للاطلاع على أعمال التطوير الجارية والبنية التحتية المتقدمة، التي تستهدف رفع كفاءة الميناء وتعزيز قدراته التشغيلية.
كما زار الوفد شركة “إيرليكيد الإسكندرية” للغازات الطبية والصناعية، للتعرف على التجربة الصناعية داخل المنطقة، وما توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من مقومات داعمة لنمو الاستثمارات في مختلف القطاعات.
ويأتي هذا التعاون في إطار شراكة ممتدة بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تشمل مراجعة سياسات العمل بالموانئ، وتطوير النظم الضريبية، وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب دعم حوكمة البنية التحتية وآليات تمويلها، بما يسهم في تعزيز جهود التنمية المستدامة ورفع كفاءة المشروعات داخل المنطقة.









