أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن التدشين الرسمي لمحطة الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير، مؤكداً أن الوزارة تضع الاستدامة البيئية على رأس أولوياتها الاستراتيجية. ووصف الوزير المحطة بأنها “حجر زاوية” ضمن خطة شاملة لتحويل المقاصد السياحية المصرية إلى وجهات مستدامة، قادرة على جذب الاستثمارات الدولية والسياحة النوعية الوافدة.
ريادة تكنولوجية وحماية للبيئة
يأتي هذا المشروع ليتوج سلسلة من الجهود والحلول الذكية التي يتبناها المتحف في مجالات إدارة المياه، ونظم الإضاءة، والتهوية الطبيعية. وبذلك، لا يكتفي المتحف المصري الكبير بدوره حارساً للتاريخ المصري القديم، بل يبرز رائداً عالمياً في الحفاظ على كوكب الأرض، تماشياً مع رؤية مصر 2030 ودعماً للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أبعاد استراتيجية: بيئية واقتصادية
من جانبه، صرح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، بأن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المتحف كأول “متحف أخضر” متكامل في المنطقة. وأوضح غنيم أن إطلاق المحطة يتجاوز كونه إجراءً تقنياً، بل يحمل أبعاداً متعددة:
- على الصعيد البيئي: يساهم المشروع في تقليل البصمة الكربونية للمتحف بشكل ملموس عبر الاعتماد على الطاقة المتجددة، مما يحمي المنطقة الأثرية المحيطة من الانبعاثات الضارة.
- على الصعيد الاقتصادي: ستحقق المحطة وفراً كبيراً في تكاليف التشغيل السنوية، مما يسمح بإعادة توجيه الموارد لتطوير الخدمات وتحسين تجربة الزوار.
- على الصعيد السياحي: يعزز التحول الأخضر من تنافسية المتحف دولياً، خاصة وأن الاستدامة أصبحت معياراً عالمياً في تقييم الوجهات الثقافية، وهو ما يضع المتحف في مصاف المؤسسات الحاصلة على شهادة “LEED” العالمية للمباني الخضراء.
التزام أخلاقي ومستقبل مستدام
واختتم الدكتور غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير يقدم نموذجاً ملهماً يربط بين عظمة الماضي وتكنولوجيا المستقبل، مشدداً على أن “التحول للأخضر” هو التزام أخلاقي ومؤسسي يضمن استدامة هذا الصرح العظيم للأجيال القادمة.













