كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية جريمة نصاب محترف؛ عشق حياة الإجرام ليحقق نهب أموال المواطنين بألاعيبه. أوهم العديد من السذج والبسطاء بأنه مسؤول كبير بالحكومة، وقدرته على توفير أراضٍ زراعية لهم بسهولة. تلاعب بأحلامهم الوردية “بشياكته ولباقته” فتهافت عليه الضحايا “الغلابة” في طابور طويل وبدون تفكير عقلاني، قدموا له “تحويشة العمر” ببساطة، فاستولى عليها بجبروته وذاب في الزحام، ليفيقوا على الصدمة ويكتشفوا أنهم اشتروا الوهم.
غسل أموال
بمرور الوقت شعر النصاب بمتعة شديدة وإشباع لرغباته، بعدما استطاع “بذكاء ودهاء” تحقيق ثروة ضخمة قدرت بـ 50 مليوناً من المخدوعين. حاول الحفاظ عليها من الضياع بعيداً عن أعين الأجهزة الرقابية، فقرر استثمارها و”غسلها” في مشاريع تجارية متنوعة؛ ليعيش حياة “الأبهة والرفاهية” وسط كبار القوم، وهو يتراقص فرحاً في العلن متوهماً أنه في مأمن، لكن المستور انكشف وسقط في فخ رجال المباحث ليدفع الثمن.
ضربات مدمرة
تأتي تلك الضربات المدمرة “لعناصر الشر” يومياً استمراراً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في تتبع نشاط الخارجين على القانون في شتى المجالات وتدمير مخططاتهم الشيطانية حماية للمجتمع من جبروتهم؛ وذلك في إطار استراتيجية الوزارة وجهودها في مكافحة جرائم “غسل الأموال” وتتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية وحصر ورصد ممتلكاتهم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

الأموال العامة
حيث رصد قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، قيام (أحد الأشخاص “له معلومات جنائية”) بالنصب والاحتيال على المواطنين، من خلال ادعائه “بثقة وثبات” العمل بأحد الهيئات الحكومية، والزعم بقدرته على تخصيص قطع أراضٍ زراعية لهم “بالغش والخداع”، وتمكن بذلك من تحقيق ثروة مادية ضخمة حصيلة خداعه عدداً من ضحاياه ونهب “تحويشة العمر” بألاعيبه وبدون وازع من ضمير.
مشروعات وهمية
أكدت تحريات رجال المباحث، بقيادة اللواء محمد عاكف، مساعد وزير الداخلية مدير إدارة مكافحة جرائم الأموال بالوزارة، محاولة النصاب المتهم إخفاء مصادر تلك الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، عن طريق (شراء الأراضي الزراعية والعقارات والوحدات السكنية والسيارات والدراجات النارية)، والحياة كـ “أولاد الأكابر” متوهماً عدم افتضاح أمره.
ثروات النصب
وتقدر القيمة المالية لأفعال “الغسل” التي قام بها المتهم بـ (50) مليون جنيه تقريباً. تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وجارٍ حصر جميع ممتلكاته وأرصدته البنكية حصيلة جرائمه تمهيداً لمصادرتها وتقديمه للعدالة لينال عقابه الرادع جزاء إجرامه في خداع الأبرياء بلا رحمة، ويكون عبرة لأمثاله المستهترين ممن يسعون في الأرض فسادًا.









