احتفلت بعثة منتخب ألعاب القوى، عقب وصولها إلى القاهرة قادمة من تونس، بالإنجاز العربي المستحق بعد التتويج بميداليات البطولة العربية التي سيطر عليها لاعبو المنتخب في مختلف المنافسات.
وأثبت لاعبو منتخب ألعاب القوى أن الرياضة المصرية تسير وفق وعي وطني راسخ، قادر على صناعة الإنجاز، والتصدي لكل محاولات التشكيك أو النيل من صورة الرياضة المصرية. وحقق اللاعبون —بخلاف الميداليات— أرقاماً قياسية تُكتب في سجلات تاريخ ألعاب القوى، سواء على المستوى المصري أو العربي.
ونجحت شابات رمي الرمح في تحقيق رقم قياسي إفريقي وعربي ومصري، ولم يكتفِ منتخب الشابات بهذا الإنجاز، بل حققن رقماً قياسياً في سباق 3000 متر موانع، ورقماً آخر للمسافة نفسها في منافسات الجري. وعلى مستوى منتخب الكبار، فقد تحقق رقم قياسي في منافسات 3000 متر جري، ورقم آخر في المسافة نفسها (موانع) أيضاً.
من جانبه، كشف العميد حاتم فودة، رئيس اتحاد ألعاب القوى، أن الاتحاد يعمل “بعقل الدولة”، وأن ما تحقق من إنجازات يعكس حجم العمل المؤسسي داخل الاتحاد، ويؤكد أن ما يُبذل من جهد في الإعداد والتخطيط بدأ يؤتي ثماره بشكل واضح.
وأضاف: “إن اتحاد ألعاب القوى لا ينشغل بالرد على أي محاولات تشكيك، بقدر ما نؤمن بأن الإنجاز الحقيقي هو أقوى رد؛ فما تحقق في تونس هو رسالة بأن ألعاب القوى المصرية تسير في الاتجاه الصحيح، وفق رؤية تتسق مع توجه الدولة بأن الرياضة تمثل أحد محاور الأمن القومي”. وأشار فودة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التركيز على الإعداد العلمي والتوسع في اكتشاف المواهب؛ لضمان استدامة التفوق.
وأكد راشد أحمد، رئيس البعثة، أن النجاح الذي تحقق لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة عمل جماعي وانضباط كبير من اللاعبين والأجهزة الفنية، إلى جانب توفير مناخ داعم ساعد الجميع على تقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن البعثة كانت نموذجاً في الالتزام والاحترافية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النتائج داخل المضمار.
وشدد على أن التكامل المؤسسي بين الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية يعكس اتساقاً واضحاً بين مؤسسات الدولة الرياضية، وترجمة حقيقية لرؤية القيادة المصرية التي تضع الرياضة ضمن أولويات بناء الإنسان وتعزيز قوة الدولة الناعمة.
وأوضح أن ما تحقق في تونس لم يكن مجرد تفوق رقمي، بل كان انتصاراً لمعركة الوعي؛ حيث أثبتت النتائج أن العمل الجاد والتخطيط العلمي هما الطريق الوحيد لصناعة الإنجاز، وأن محاولات التشويه لا تصمد أمام لغة الأرقام، مؤكداً أن هذا الإنجاز يكشف أن ألعاب القوى المصرية تمتلك قاعدة قوية للانطلاق نحو المنافسات العالمية.









