في مشهد يعكس تلاحم الرؤى العربية نحو مستقبل أخضر، وتتويجاً لجهود الدولة المصرية في ملف التحول المستدام، شهدت أروقة وزارة التنمية المحلية والبيئة حراكاً دبلوماسياً وبيئياً رفيع المستوى؛
حيث اجتمعت القيادات التنفيذية بوفد “جائزة زايد للاستدامة”، في لقاء تجاوز البروتوكول التنسيقي ليكون انطلاقة حقيقية لتمكين المبتكرين المصريين من اعتلاء المنصات العالمية.
تحويل النجاح المحلي إلى إلهام عالمي
أكد المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، أن توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقضي بضرورة تحويل “قصص النجاح” المصرية إلى نماذج عالمية ملهمة.
وبناءً عليه، تقرر فتح باب المنافسة أمام الجمعيات الأهلية والشركات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما المشروعات التي برعت في:
- صون النظام البيئي وحماية التنوع البيولوجي.
- الإدارة المتكاملة للمخلفات وخفض الانبعاثات الكربونية.
استثمار “مخزون الابتكار” المصري
أوضح ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن مصر تمتلك “مخزوناً من الابتكار” يتمثل في أكثر من 3 آلاف مشروع شاركت في مبادرة “المشروعات الخضراء الذكية”.
وستعمل الوزارة على ترشيح النخبة منها لجائزة زايد، مع تسخير المنصات الإعلامية لتسليط الضوء على هذه الكوادر، بما يضمن حضوراً مصرياً يضاهي حجم التحديات التي نجحت الدولة في عبورها.
أسبوع أبوظبي.. بوصلة الاستدامة العالمية
ناقش الجانبان سبل تعزيز مشاركة الشباب المصري في برنامج “شباب من أجل الاستدامة”، ودعم رائدات الأعمال في “منتدى سيدات الاستدامة”، لضمان تمثيل كافة فئات المجتمع في “أسبوع أبوظبي للاستدامة” القادم، الذي يجمع قادة العالم وصناع القرار تحت سقف واحد.
رؤية الجائزة: تمكين صناع التغيير
من جانبه، استعرض وفد الجائزة برئاسة الدكتورة لميا فواز الرؤية العميقة التي انطلقت من أجلها الجائزة منذ عام 2008؛ بوصفها منصة لتمكين “صناع التغيير” في ستة قطاعات حيوية: (الصحة، الغذاء، الطاقة، المياه، العمل المناخي، والمدارس الثانوية). وأثنت الدكتورة لميا على الحماس المصري، داعية الوزارة للمشاركة في النسخة القادمة لرسم مستقبل الكوكب.
خارطة طريق تنفيذية
واختتم الاجتماع باتفاق عملي يترجم الكلمات إلى أفعال؛ حيث تقرر:
- عقد سلسلة من ورش العمل التفاعلية لتدريب الراغبين في الترشح.
- توضيح معايير التقييم العالمية لضمان وصول المشروعات المصرية للقوائم النهائية.
- التأكيد على أن الابتكار المصري قادر على تقديم حلول تتجاوز الحدود الجغرافية لتخدم البشرية جمعاء.










