دفعت الخلافات الزوجية شاباً بمحافظة المنوفية للتخلص من زوجته بطعنات الغدر أمام أهلها وطفليهما، ليسقطها جثة ملطخة بالدماء في لحظة تهور شيطانية وسط صرخات الأسرة؛ لرفض الضحية العودة لمسكنه بسبب جبروته في التعامل معها. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل جريمته، وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام.
جبروت زوج
الحادث الإجرامي البشع وقع بقرية “منيل عروس” بمركز أشمون؛ نتيجة البلطجة والاستهتار من زوج تجرد من كل مشاعر الرحمة والإنسانية باغتياله “شريكة حياته” أثناء وجودها وسط أهلها، في مشهد شديد القسوة وبهذه الطريقة البشعة أمام أمها وهي تحتضن طفلتيها، لتقضي الصدمة على أسرة بأكملها وتهز صرخاتهم أرجاء القرية، ويعيشوا بحسرتهم على “فلذة كبدهم” ما تبقى من العمر.
تفاصيل المأساة
وقد دارت فصول الحادث من البداية عندما تركت الضحية “أسماء، 28 عاماً” مسكن الزوجية وتوجهت بطفليها إلى بيت أهلها بعد صراع مرير مع الزوج، ولعدم قدرتها على التفاهم معه بعد عدة سنوات من الارتباط. ليقوم بمرور الوقت بالتوجه إليها طالباً العودة معه بنبرة غضب بدلاً من التعامل بالود والمحبة حتى تهدأ النفوس وتستقر الحياة، ليتطور الأمر من عتاب إلى تراشق بالألفاظ وجريمة دامية بدون سابق إنذار.
نهاية الضحية
في لحظة شيطانية انتفض المتهم غاضباً وأسرع بالاعتداء على من كانت “سكناً ومودة” بالطعنات لينهي حياتها بلا رحمة لتوسلاتها ودموعها، أمام حالة ذعر شديد وصراخ هيستيري من طفليها وأمها وشقيقتها الذين ارتموا في أحضانها الملطخة بالدماء من هول الصدمة، غير مصدقين أن جلسة التفاهم والصلح انتهت بجريمة من زوجها سائق “التوك توك” الغدار الذي لا يعرف التفاهم، ليكون الضحية هم الصغار ويدفعون الثمن بعد موت الأم وحبسه.
رجال المباحث
فور إبلاغ اللواء علاء الجاحر، مساعد وزير الداخلية لأمن المنوفية، انتقل العميد محمد أبو العزم، مأمور مركز شرطة أشمون، والمقدم ماجد عبود، رئيس المباحث، للفحص والمعاينة وسط حالة غضب من الأهالي والشهود الذين سُمعت روايتهم وأقوالهم وهم في حالة حزن وبكاء هيستيري حزناً على من كانت تحظى بحب واحترام الجميع. وتم القبض على الزوج المتهم “يحيى، 33 عاماً” ليعترف أمام اللواء أحمد خيري، مدير المباحث الجنائية، بتفاصيل جريمته وكيفية تنفيذها فجأة وبدون تخطيط مسبق.
اعترافات القاتل
أكد القاتل أنه لم يتمالك أعصابه وقت الجريمة ونفذها في “لحظة طيش”، وكل ما يحزنه الآن هو مصير أولاده وتهديد مستقبلهم بالضياع بعدما أصبحوا مشردين بدون أب وأم في وقت واحد بسبب استهتاره وعدم ضبط النفس. تم إحالته للنيابة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد، كما قررت انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن.









