جريمتا قتل عائلي بسبب الاستهتار.. الأولى ارتكبها “عامل” بالجيزة بالتخلص من زوجته وطفلته الوحيدة في لحظة غضب بعدة طعنات بلا رحمة، وغلق الباب عليهما والفرار هارباً.. والثانية أنهت فيها “ربة منزل” حياة زوجها “بسكين المطبخ” غدراً لمشاكل بينهما.. تم القبض على الجناة، وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتباشر النيابات المختصة التحقيق.
جريمة الجيزة
الجريمة الأولى وقعت بمنطقة المنيب بمحافظة الجيزة، عندما تسللت الخلافات الأسرية بين “عامل” و”شريكة حياته” لتزداد وتيرتها بمرور الأيام أمام عدم قدرتهما على التفاهم، رغم مرور ما يقرب من عشر سنوات على ارتباطهما.. حاولت خلالها الزوجة الضحية تحمل الكثير وعاشت معه على “الحلوة والمرة” من أجل طفلتهما أملاً في حياة مستقرة وخوفاً عليها من التشرد والضياع، دون أن تدري ما يخفيه لها القدر من مآسٍ مدمرة.
طعنات الغدر
بمرور الوقت اشتعلت نار المشاكل لتتحول حياة الزوجة إلى كابوس وتعيش مهمومة بدموع لا تفارق خديها بسبب شراسة الزوج وأنانيته في التعامل وكأنه يعيش لنفسه فقط.. ليقرر أخيراً وبتخطيط شيطاني التخلص من “المدام” بطعنات “الخسة والندالة” بكل قسوة، وينهال بعدها على طفلته التي أصيبت بذعر من هول الصدمة ومشهد الدماء، ليسقطها جثة غارقة في الدماء هي الأخرى بجوار الأم، ويقوم بغلق باب الشقة على الجثتين والهرب دون أن يشعر أحد به.
هرب القاتل
بعد حوالي ثلاثة أيام من الحادث، لاحظ الجيران اختفاء المجني عليها وعدم ظهورها وطفلتها بنت الـ 9 سنوات على غير العادة.. لينتابهم في الوقت نفسه شعور بالقلق عليهما أمام وجود رائحة كريهة من الشقة، ويتم إبلاغ شرطة النجدة. ويقوم رجال المباحث فور اتخاذ الإجراءات القانونية بكسر الباب ويكتشفوا المذبحة الأسرية، وتتعالى صرخاتهم من هول المشهد الدامي.
تحريات المباحث
بعد الفحص والمعاينة تم نقلهما بسيارة الإسعاف لثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح قبل تسليمهما للأهل والتصريح بالدفن.. وتوصلت التحريات التي أشرف عليها اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، منذ اللحظات الأولى إلى تورط الزوج في الجريمة وهربه بعد الحادث، وهو ما رصدته كاميرات المراقبة.
ضبط المتهم
بعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم ملاحقة المتهم بعدة أكمنة بالأماكن التي يتردد عليها حتى تم القبض عليه أخيراً، وبمواجهته لم يستطع الإنكار وانهار معترفاً بكل شيء.. مشيراً إلى أن كابوس الجريمة لم يفارق خياله.. فالموت أهون مما هو فيه الآن لأن توسلات زوجته ودموع ابنته تسيطر عليه بجنون، ولكن ماذا يفيد الندم؟ تم إحالته للنيابة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات.

جريمة شبرا
أما الجريمة الثانية فالضحية فيها زوج شاب بمدينة شبرا الخيمة بالقليوبية، توترت حياته مع من اختارها قلبه سريعاً لتبدد السعادة والأيام الوردية بينهما.. وتتلاشى مع الوقت غراميات أيام الخطبة والكلام المعسول بمجرد أن اصطدما بالواقع وأصبحا تحت سقف واحد، ليظهر كل منهما في ذلك الوقت على حقيقته بدون رتوش أو تجمل، ليتحول عش الزوجية الهادئ إلى حلبة مصارعة وساحة قتال.
صدامات زوجية
بدأت المشاكل تزداد يوماً بعد الآخر وسط جو من المشاحنات والصدامات التي جعلتهما فرجة للجيران، ليتدخل الأهل في الصلح بينهما ومحاولة التفاهم لبدء صفحة جديدة، لكن سرعان ما يتجدد “العنف الأسري” الذي دمر كل شيء أمام العناد وعدم القدرة على التفاهم والتنازل حتى تسير الأمور دون تعقيد.. لتصل الأمور في النهاية إلى تطاول بالأيدي وتعامل بالسلاح، ويصبح كلاهما غير قادر على تقبل الآخر.
طعنات زوجة
هكذا سارت الأمور في “جوازة الندامة”، وتبخر كل ما هو جميل ولم يبق سوى “العند والخراب” المدمر للجميع، عندما قامت الزوجة في لحظة تهور شيطانية بالإمساك بسكين المطبخ لتغرسها في جسد من كان محبوبها في يوم من الأيام، وتنهي حياته على فراش الزوجية الذي تلطخ بدماء الغدر، وتتعالى بعدها صرخات الاستغاثة ويتجمع الجيران في حالة صدمة وفزع ويتم إبلاغ رجال المباحث.
رجال المباحث
انتقل إلى مكان الحادث بناحية ترعة الشابوري قوة من ضباط قسم ثان شبرا الخيمة بقيادة اللواء محمد السيد، مدير مباحث المحافظة، للفحص والمعاينة لمسرح الجريمة وسماع الشهود من الجيران، ونقل الجثة في النهاية بسيارة الإسعاف لثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن.
حبس المتهمة
تم القبض على الزوجة المتهمة وبيدها السلاح المستخدم في الجريمة، وهي في حالة انهيار وبكاء هيستيري غير مصدقة ما حدث، وروت قصتها من البداية للنهاية مع زوجها المجني عليه، وتم إحالتها للنيابة التي قررت بعد استجوابها حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لها في الميعاد لحين إحالتها لمحكمة الجنايات، لتدفع ثمن تهورها بقضاء بقية عمرها في السجن.









