نفذت منذ أيام إحدى وحدات الجيش الثالث الميدانى المشروع التكتيكى بجنود «بدر 2026» الذي يعد واحدًا من أهم تدريبات القوات المسلحة والذي يعكس جزء من قدرات جيشنا الباسل وما يملكه من إمكانات بشرية وعسكرية وتكنولوجية متطورة، تمكنه من حماية الوطن وصون مقدساته.
والحقيقة أن المناورة لم تكن مجرد تدريب عسكري روتيني، فقد جاءت هذه المرة في وقت حساس تموج فيه المنطقة بمتغيرات وتحديات جيوسياسية متسارعة عديدة، وكانت بمثابة عرضاً حياً للقدرة على فرض السيطرة وتأمين الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، مما جعلها رسالة طمأنة للشعب المصرى بأن لهم جيش قوي وجاهز، قادر على حماية الوطن على كافة الإتجاهات الإستراتيجية.. كما حملت رسائل تحذير لكل من تسول له المساس بأمننا القومى وإننا قادرون على محوه من على وجه الأرض.. “واللي عايز يجرب يقرب”.. كما أنها شهادة ثقة لكل المستثمرين، تؤكد بوضوح أن مصر ليست فقط سوقاً واعداً بالفرص، بل هي “ملاذ آمن” بفضل جيش وطني قوي يدرك تماماً أن الاقتصاد القوي يحتاج إلى قوة تحميه.. فجيشنا هو دائما وابدا “القوة التي تحمي السلام”.
جسدت المناورة تناغمًا احترافيًا بين مختلف الأسلحة والأفرع الرئيسية، حيث تم تنفيذها بالذخيرة الحية وباستخدام أحدث الأسلحة والمعدات من مقاتلات ودبابات ومدفعية ومدرعات وغيرها، وفي “سيمفونية عسكرية” متكاملة، وروح معنوية عالية، تلاحم ابطال القوات الجوية والبرية والدفاع الجوي مع رجال المظلات والصاعقة، وقدموا محاكاة واقعية مبهرة للعمليات القتالية الحديثة، عكست دقة التخطيط وبراعة التنفيذ.. كما أظهرت مدى ما وصل إليه الأبطال من أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالى وقدرتهم على تنفيذ كافة المهام بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف ومهما كلفهم ذلك من تضحيات دفاعا عن أمن الوطن وسلامة أراضيه.
ولا شك أن ما أظهره الأبطال في التدريب كان نتيجة جهد وعرق متواصل في ميادين القتال فالقوات المسلحة تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية وأسلحة ومعدات وتكنولوجيا.. وتحرص على بناء مقاتل شامل واع بأرقى أساليب التدريب الحديثة.
وإنه لمشهد لو تعلمون عظيم يدعو للفخر والعزة ورفع الهامة.. فجيشنا قوي ورشيد.. سيف ودرع الوطن.. الأمن والأمان.. أبطاله هم خير أجناد الأرض.. ورجاله لا يولون الأدبار.. عقيدتهم دائما النصر أو الشهادة.
جيشنا قوي ورشيد يحمي ولا يهدد ولا يعتدي
يا سادة.. جيشنا وطني وشريف.. يحمي ولا يهدد ولا يعتدي.. إرادته من حديد وعزيمته لا تلين.. رجاله دائما في أعلى درجات الإستعداد القتالى.. جاهزون للتضحية بالغالى والنفيس من أجل مصر “أم الدنيا” .. يصنعون المستحيل.. لا يهابون الموت.. تنكسر على أيديهم كافة المخططات والمؤامرات.. قادرون على تغيير المفاهيم العسكرية والاستراتيجيات العالمية ولنا في حرب أكتوبر 73 المجيدة أعظم برهان، حيث اقتحم الأبطال خط بارليف وحطموا أسطورة “الجيش الذي لا يقهر”.
وفي الختام اسمعوا واعوا.. مصر دولة قوية قيادتها الوطنية المخلصة ووحدة وتماسك ووعي شعبها وبسالة جيشها الآبي، فهو “درعاً” يحمي أمنها القومي ومقدراتها الاقتصادية وتنميتها الشاملة، و”سيفاً” قاطعاً قادرا على ردع كل من تسول له نفسه المساس بحدودها أو أمنها، وستبقى يقظة وجاهزية قواتنا المسلحة دائماً هي الضمانة الأكيدة لتبقى أم الدنيا دائماً وأبداً “واحة للأمن والأمان”.. تحيا مصر.









