> أسابيع معدودة ويبدأ الماراثون السنوى لامتحانات الثانوية العامة.. وهو الموسم التعليمى الأهم على المستوى المحلى إذ تترقب الأسر المصرية فى عمومها أخبار هذا الماراثون منذ إعلان جداول امتحاناتها مروراً بأخبار امتحان المواد المختلفة وردود الأفعال إزاء كل مادة على حدة وصولاً إلى إعلان النتائج.
.. وخلال السنوات القليلة الماضية انتشرت بعض الظواهر السلبية والتى تمثلت فى ظاهرة «الغش الجماعي» فى بعض لجان محافظات الصعيد والوجه البحرى وهى ما أطلق عليه آنذاك «لجان أولاد الأكابر» هذه الظاهرة المقيتة تصدت لها الوزارة فى حينها بل وقامت بإلغاء نتائج هذه اللجان «المشبوهة» خاصة أن نتائج الفرق الأولى بكليات القمة طب وصيدلة وغيرهما فى جامعات محافظات الصعيد سوهاج وأسيوط تحديداً أظهرت وجود أعداد كبيرة من طلاب القسم العلمى قد حصلوا على درجات لا يستحقونها ومن خلالها استطاعوا دخول كليات القمة ثم جاءت النتائج لتكشف هذا التلاعب الذى حدث فى امتحانات الثانوية من خلال الغش الجماعى الذى مورس بصورة فجة وكذلك استخدام بعض وسائل الاتصال الحديثة مثل السماعات التى تزرع بالأذن من خلال عمليات جراحية يقوم بها بعض معدومى الضمير من أجل تسهيل عمليات الغش بعيداً عن أعين المراقبين ومشرفى اللجان.. ثم تجد فى نهاية المطاف وبعد دخول كليات القمة السقوط المدوى إذ كيف يواصل طالب مسيرة الغش فى واحد من التخصصات المرتبطة بحياة البشر فلا يمكن بحال من الأحوال أن تجد الطبيب الذى يصل لدرجة ممارس أو أخصائى أو استشارى عن طريق الغش والتلاعب.
.. ومن هنا ونحن على أبواب ماراثون جديد يؤدى فيه أبناؤنا طلاب الثانوية العامة الامتحانات نأمل خيراً فى وزارة التربية والتعليم أن تتخذ من الإجراءات ما يحول دون تكرار ظاهرة الغش الجماعى خاصة فى المحافظات النائية وكذلك أيضاً سن إجراءات رادعة تمنع الطلاب من ذلك وتجعل كل طالب يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على محاولة الغش.. وذلك حتى تسود العدالة بين جميع الطلاب ويحصل من يستحق فعلاً على الدرجات التى تمثل بالفعل مستواه الحقيقى وبالتالى يجد أبناؤنا مقاعدهم التى يستحقونها فى الكليات المختلفة وحتى تختفى ظاهرة النتائج المتدنية فى كليات القمة خاصة فى محافظات الصعيد.
الشفافية معيار عدالة يجب أن يسود وهو ما تؤكد عليه دوماً القيادة السياسية فى كل المناسبات.. فتربية النشء من أبنائنا فى مراحل التعليم المختلفة والذين هم قادة المستقبل يجب أن تتم وفق منظومات تعليمية متميزة تصل بهم فى نهاية المطاف إلى أن يكونوا قيادة صالحة فى كل زمان ومكان.









