أشعر بالدهشة إزاء تعديل مادة واحدة من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات لسنة 2019 وهذه المادة رقم 111 وهى ليس لها قيمة لأصحاب المعاشات على الإطلاق ولن تعود بالنفع عليهم ولن تغير فى الأمر شيئا.
فى البداية ما تم تعديله وهو كالأتى :زيادة القسط السنوى الذى تسدده وزارة المالية للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية خلال العام المالى 2025/ 2026، ليكون 238.550 مليار جنيه، بدلاً من 227.08 مليار جنيه، وزيادة معدل القسط السنوى ليكون 7 ٪ بدلاً من 6 ٪، بالإضافة إلى المديونية المستحقة للهيئة على هيئة السلع التموينية حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، والمديونية المستحقة للهيئة على مصلحة الضرائب المصرية بخلاف الاشتراكات التأمينية والمبالغ الإضافية المستحقة عليها،هذه خلاصة التعديل بحجة عدم حدوث عجز فى التأمينات وهذا يجافى المنطق الذى يقول إن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لن يحدث بها عجز لأن هذا مسئولية الحكومة ولهذا أقول لأعضاء مجلس النواب والشيوخ إنه من رابع المستحيلات أن يحدث عجز فى التأمينات لأن ذلك مسئولية الحكومة كما أن أصحاب المعاشات سددوا قيمة معاشاتهم أثناء الخدمة.
أما التعديل الذى كان يرضى أصحاب والمعاشات كنت أتوقعه هو تعديل نسبة العلاوة السنوية لأصحاب المعاشات وطبقا للدستور من 13 إلى 15 ٪ وهذه النسبة أصبحت ليس لها قيمة فى ظل زيادة الأسعار حالياً لذلك كان من المفترض على النواب تعديل ذلك وتكون نسبة الزيادة السنوية لاتقــــل عن 20 ٪ كحد أدنى وتترك نسبة الحد الأقصى مفتوحة للحكومة طبقا للتضخم لأن الحد الأدنى والأقصى للعلاوة السنوية لا يناسب هذا الغلاء والحد الأدنى للمعاش للمحالين للتقاعد بدءًا من يناير 2026 إلى 1755 جنيهًا بدلًا من 1495 جنيهًا وهذا يعنى أن الزيادة المنتظرة لاصحاب معاشات الحد الأدنى هى 263 جنيهًا وحتى أكون دقيقا 263 جنيهًا و25 قرشا بمعنى أن المعاش المنتظر لو بالحد الأقصى 15٪ لأصحاب المعاشات الأقل هو 2018 جنيهاً و25 قرشا بينما لو تمت الزيادة لأصحاب المعاشات أصحاب الحد الأدنى تصل إلى 228 جنيهاً و15 قرشا ليصبح الإجمالى هو 1983 جنيهاً و15 قرشا، لهذا أقول للنواب أن هذه النقطة الجوهرية الأهم المفترض أن تكون فى التعديلات لقانون التأمينات، لانه بصراحة الحد الأدنى للمعاش وهو 1755 جنيهاً حالياً لا يستطيع صاحبه شراء 4 كيلو لحمة، وماذا يفعل لو أشترى كل أسبوع كيلو لحمة لأسرتة وخلص المعاش لشراء كيلو لحمة أسبوعيا وهذا أبسط حقوقه.. لن يتبقى معه شيئ لدفع مستلزمات الحياة من إيجار شقة وكهرباء وغاز ومياه وعلاج ومصاريف مدارس وخلافه ، المدهش أن البعض تحدثوا لوسائل الإعلام وكأنهم حققوا إنجازا.









