للتاريخ وبالوثائق تشهد مصر طفرة وملحمة صناعية تكنولوجية عظيمة فى مجال توطين وتعميق صناعات السكك الحديدية أسس أركانها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر والوزير عزيز صدقى بعد ثورة 1952 مباشرة والمرحوم الرئيس محمد حسنى مبارك لرفضه القاطع لتصفية شركة سيماف عام 2004 وكان الموافقة على طلب الفريق مجدى حتاتة رئيس الهيئة العربية للتصنيع فى ذلك الوقت لشراء الشركة وضمها كإحدى قلاع التنمية الصناعية ثم تصميم الرئيس عبدالفتاح السيسى على تطوير شركة سيماف وإنشاء شركة نيرك فى المنطقة الصناعية ببورسعيد عام 2020 لكى يكون لدى مصر قلاع صناعية متميزة لتعميق وتوطين صناعات السكك الحديدية والمترو ولتكون مصر هى الدولة الأولى عربياً وأفريقياً فى هذا المجال الصناعى المهم وذلك بالاضافة إلى تواجد ست ورش رئيسية داخل هيئة السكك الحديدية لتنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وتصنيع قطع الغيار المطلوبة.
بدأت هذه الطفرة عام 1955 بإنشاء شركة سيماف «مصنع مهمات السكك الحديدية» وبداية العمل الفعلى عام 1958 بغرض تغطية احتياجات مصر والعالم العربى والأفريقى فى مجال صناعات عربات السكك الحديدية الركاب والبضاعة وتوليد القوى وتم النجاح فى إلغاء تصفية شركة سيماف وشرائها وضمها لمصانع الهيئة العربية للتصنيع بمجهودات المرحوم بريقع توفيق رئيس مجلس إدارة مصنع قادر فى ذلك الوقت ومعه محمد عبدالسلام المدير المالي.
واستمرت عمليات تطوير خطوط الإنتاج بالشركة فى عهد الفريق عبدالمنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع السابق والازدهار فى عهد اللواء الدكتور مهندس مختار عبداللطيف رئيس الهيئة حالياً ونظراً للاحتياج إلى صناعة وتجميع أعداد كبيرة من عربات ركاب السكك الحديدية المكيفة وقطارات المترو المكيفة تفوق قدرات شركة سيماف الإنتاجية وتدعيماً لاتجاه الدولة المصرية لتشجيع القطاع الخاص الاستثمارى فى الصناعة المصرية تم توقيع عقد إنشاء شركة مصرية جديدة فى المنطقة الصناعية شرق بورسعيد فى 25 سبتمبر 2020 باسم الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية/ نيرك على مساحة 72 فداناً ونظراً لاحتياج الدولة لأكثر من ألف وحدة مترو من الوحدات المتحركة على خطوط المترو خلال السنوات العشر المقبلة وإعادة تأهيل ما يقرب من ألف وحدة متقادمة بالاضافة إلى احتياجات مشروعات السكك الحديدية من قطارات المسافات الطويلة والقطارالسريع الكهربائى ومترو وترام الاسكندرية تم الإسراع فى تنفيذ إنشاءات مصنع نيرك وتطوير شركة سيماف .
وهنا نرى أهمية تشكيل مجموعة عمل صناعية لوجيستية تسويقية متنوعة لتنفيذ الدراسات والأعمال التطبيقية التنفيذية لتعميق المكون المحلى لصناعات جميع أنواع العربات التى سيتم تصنيعها داخل شركتى سيماف ونيرك خلال السنوات العشر القادمة بهدف زيادة المكون المحلى بنسبة 7 ٪ سنوياً لجميع أنواع عربات الركاب ونقل البضائع ونخطط ونعمل حالياً لتعميق صناعة البوجى ومكوناته المعدنية داخل الشركتين بالتنسيق مع احدى الشركات الكورية الجنوبية العالمية ونرى أهمية مشاركة المصانع المصرية المتخصصة فى مجالات صناعات الألومنيوم ومكوناته والمقاعد والأرضيات والحمامات ومكونات الإضاءة والعزل الحرارى والتكييف للمشاركة فى تصنيع مكونات هذه العربات وتقليل عمليات الاستيراد والضغط على الشركات الأجنبية المتعاقد معها ومالكة تكنولوجيا تصنيع عربات الركاب والبضاعة لخطوط السكك الحديدية والمترو لنقل تكنولوجيا وتوطين صناعات جميع المكونات المعدنية والكهربائية والالكترونية ويتوافق ذلك مع افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى الأسبوع الماضى الأعمال النهائية لحفر أنفاق مترو المرحلة الرابعة الذى يربط مدينة السادس من أكتوبر بالعاصمة الإدارية من خلال أربع مراحل بدأت عام 2024 وتنتهى عام 2029 وتخدم أحياء متعددة لم يصل لها مترو الأنفاق حتى الآن وأهمها مدينة نصر والتجمع الثالث والخامس والأول والسيدة عائشة والهرم ومصر القديمة والمقطم.
إنها ملحمة صناعية وبشرية يتم تنفيذها داخل مصر بأياد مصرية ولا ننسى دور الدكتور المفتى العضو المنتدب لشركة نيرك واللواء مهندس أحمد شاكر رئيس مجلس إدارة شركة سيماف ومجهوداتهما مع جميع العاملين بالمصنعين الذين يعملون ليلا ونهاراً .









