رفعت سينما مترو شعار “كامل العدد” في مستهل فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، وسط إقبال جماهيري غفير من مختلف الأعمار، مما يعكس الارتباط العميق للجمهور السكندري بالسينما وتجاربها المعاصرة.
وشهد اليوم الأول عرض مجموعة متنوعة من الأفلام التي تمثل 36 دولة، حيث اصطف محبو الفن السابع أمام قاعات العرض لمتابعة باقة مختارة من الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، في مشهد يؤكد مكانة المهرجان كمنصة ثقافية عالمية تجمع مدارس فنية متباينة.
سينما الأنيميشن.. عمق إيراني بلا حوار خطف فيلم الرسوم المتحركة الإيراني “قدسية السماء” (Holy Heaviness) للثنائي “فرنوش عبيدي” و”نيغاه خضري”، الأنظار برؤيته الفلسفية عن ثقل الحزن والفقد. الفيلم الذي أُنتج عام 2025، اعتمد على الرمزية البصرية والإيقاع الموسيقي بدلاً من الحوار، مقدماً تجربة حسية مكثفة حول تحول الحزن إلى “عبء جسدي” يتطلب “إعادة تشكل نفسي” لتجاوزه.
السينما الآسيوية.. فانتازيا الفرصة الثانية ومن كوريا الجنوبية، أثار الفيلم الروائي “Chicken Run” للمخرج “سانج فيل يوك” إعجاب الحضور بمزجه بين الكوميديا السوداء والفانتازيا، حيث يستعرض قصة لاعب بيسبول سابق يعمل في توصيل الطلبات، يلتقي بحبيبته السابقة لتتداخل الذكرى بالحاضر في تساؤل عميق حول إمكانية تصحيح أخطاء الماضي.
الدراما التاريخية.. “خط الحياة” وسط نيران الحرب أما السينما الفرنسية، فكانت حاضرة بقوة من خلال فيلم “La Ligne de Vie” (خط الحياة) للمخرج “هوغو بيكر”. الفيلم الذي تدور أحداثه إبان الحرب العالمية الأولى، استخدم الأبيض والأسود ليبرز قسوة الحرب وعزلة الجنود، مسلطاً الضوء على “الرسائل” باعتبارها الخيط الرفيع الذي يربط المقاتلين بالحياة والإنسانية.
السينما العربية.. “أرحل لتبقى الذكرى” واختتمت العروض بلمسة إنسانية قطرية في فيلم “أرحل لتبقى الذكرى” للمخرج علي الهاجري، والذي نال جائزة أفضل فيلم في مسابقة “صنع في قطر”. يتناول الفيلم بصمت تأملي مشاعر الفقد داخل أسرة فقدت أحد أبنائها، وكيف تتحول الأشياء العادية إلى علامات حضور دائمة للغائبين، مما أثار تعاطفاً كبيراً من الجمهور والنقاد على حد سواء.









