تكثف أجهزة الأمن بوزارة الداخلية جهودها لكشف غموض حادث العثور على جثتي زوجين ممزقين بعدة طعنات داخل مسكنهما بمحافظة الشرقية.. ويسابق فريق البحث الجنائي الزمن بفحص علاقات الأسرة وكاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة للتوصل للجناة وحل ملابسات الجريمة التي هزت الرأي العام ودوافع ارتكابها بهذا الشكل البشع.. تحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
تفاصيل الجريمة
الحادث الإجرامي وقع بعزبة المخزنجي بقرية الشوبك بمركز الزقازيق، وتم الكشف عنه عندما فوجئ تلميذ الإعدادي نجل الضحايا -بعد الانتهاء من تلقي دروسه وعودته للمسكن- مناديًا على والدته بحثًا عنها في لهفة واشتياق ببراءة الأطفال بمجرد الدخول كما تعود، بعثوره عليها جثة ملطخة بالدماء.. ليتبدل الحال إلى صرخات مدوية واستغاثة بالجيران هزت أرجاء المكان من هول الصدمة.. لتكتمل الكارثة الأسرية باكتشافهم مقتل الزوج أيضًا في مشهد درامي حزين بالدور العلوي أثناء البحث عنه.

معاينة المباحث
على الفور تم إبلاغ شرطة النجدة ورجال مباحث مركز الزقازيق الذين حضروا في الحال للفحص والمعاينة، وسط حشود من أهالي البلدة غير مصدقين تلك النهاية الدامية وفي غمضة عين لمن كانوا يحظون بحب واحترام الجميع.. وتم استدعاء الإسعاف لنقل جثماني الضحايا “هالة 45 عامًا” وزوجها “عبد العزيز 50 عامًا – ترزي” وإيداعهما ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة قبل تسليم الجثتين للأهل والتصريح بالدفن في جنازة مهيبة.
أسرة محبوبة
أكدت التحقيقات المبدئية أن الضحايا ميسورو الحال ويعيشون بجانب أهلهم في شارع واحد كل ببيته الخاص.. ولهم أربعة أبناء “بنتان وولدان”، الكبرى متزوجة وشقيقها الآخر مسافر للخارج لتكوين نفسه والذي حضر مذعورًا في الحال بمجرد علمه بالحادث، والآخران طفلان بالإعدادي والابتدائي وهما من تعرضا لصدمة فقدان الأبوين بعد حضورهما من المدرسة ظهرًا ومشاهدة المشهد الدامي الذي أصابهما بحالة إعياء وانهيار عصبي.
فريق بحث
يواصل فريق البحث الجنائي بإشراف اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، جهوده بفحص محيط الحادث وعلاقات الأسرة واستجواب الأهل والمقربين والمترددين على المسكن لحل اللغز الغامض والمحير، ومن خلال عدة سيناريوهات محتملة لبيان ما إذا كانت الجريمة بدافع الانتقام أم السرقة أم أسباب أخرى جاري الكشف عنها خلال الساعات القادمة.. ولا يزال التحقيق مستمرًا.









