أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، استمرار دعم الدولة لجامعة سنجور؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أنه في إطار التزام مصر بتعزيز التعاون الإفريقي، تم تقديم الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب كصرح متكامل يعكس دورها في دعم التنمية بالقارة. ووجه الوزير الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن ما تحقق بالجامعة يجسد اهتمام سيادته بتعزيز دور مصر في إفريقيا، وترسيخ مكانتها الإقليمية في دعم التعليم والتعاون الدولي.
وأضاف أن جامعة سنجور تمثل إحدى الركائز الأساسية لهذا التعاون، في ظل استمرار الدعم الحكومي لها وتطوير أنشطتها التعليمية والتدريبية لخدمة أبناء القارة والدول الفرانكوفونية، مؤكدًا أنها تُعد رمزًا للتعاون المثمر بين مصر ومنظمة الفرانكفونية، ونموذجًا رائدًا للشراكة من أجل التنمية في إفريقيا.
جاء ذلك خلال تفقد الوزير، يرافقه المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، الحرم الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، بحضور الدكتور هاني هلال رئيس مجلس إدارة الجامعة، والدكتور تيري فيرديل المدير التنفيذي للجامعة، والدكتور هاني مدكور مساعد الوزير للمشروعات القومية، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمهندسة نهى خليفة رئيسة مدينة برج العرب.
واستمع الوزير خلال الزيارة إلى عرض تفصيلي حول المقر الرئيسي لجامعة سنجور، وهو الحرم الجامعي الجديد الذي أهدته الحكومة المصرية للجامعة؛ حيث يمتد على مساحة 10 أفدنة، ويضم مبنيين أكاديميين، ومبنى إداريًا، ومبنى لقاعة المؤتمرات، ومبنى للمطعم، إلى جانب أربعة مبانٍ سكنية للطلاب، ومبنى لسكن الموظفين، وآخر للزائرين، فضلًا عن صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملعب متعدد الأغراض، وملاعب “إسكواش”؛ بما يعكس دعم مسيرة الجامعة ودورها في إعداد الكفاءات الإفريقية.
ويجسد الحرم الجديد نموذجًا متكاملاً للشراكة المصرية الفرانكوفونية؛ حيث تم تصميمه وفق أعلى المعايير الأكاديمية ليكون مركزًا للتعليم والبحث العلمي، يضم قاعات دراسية حديثة، ومكتبة متطورة، ومرافق إقامة، وساحات رياضية وثقافية؛ بما يتيح للجامعة التوسع في طاقتها الاستيعابية، ومضاعفة أعداد الطلاب، وتوفير بيئة محفزة للتميز والإبداع.
يدرس بالحرم الجامعي الجديد حاليًا 143 طالبًا من الدفعة العشرين (2025–2027)، موزعين على أربعة أقسام هي: الثقافة (42 طالبًا)، والبيئة (29 طالبًا)، والإدارة (35 طالبًا)، والصحة (37 طالبًا). وتتفرع عنها ثمانية تخصصات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، تشمل: إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة البيئة، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن إنشاء الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب يمثل إضافة مهمة للمحافظة، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويسهم في بناء القدرات في القارة الإفريقية.
فيما أكد الدكتور هاني هلال أن دعم جامعة سنجور يعكس حرص الدولة على مساندة القارة الإفريقية، لا سيما في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف إعداد كوادر إفريقية متميزة قادرة على قيادة جهود التنمية في الدول الناطقة بالفرنسية. وأضاف “هلال” أن الجامعة تهدف إلى إعداد قادة مبدعين لمواجهة تحديات التنمية المستدامة، حيث تستقبل سنويًّا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة إفريقية، وتمتلك 17 فرعًا في إفريقيا وأوروبا، و50 جامعة شريكة، وقد خرجت الجامعة أكثر من 4000 خريج من 43 دولة.
يذكر أن جامعة سنجور هي الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الإفريقية، وتستضيف مصر مقرها منذ أكثر من ثلاثين عامًا؛ حيث تأسست باتفاقية بين الوكالة الفرانكوفونية ومصر عام 1989، وكان مقرها السابق يشغل عدة طوابق ببرج “قصر القطن” بميدان المنشية في قلب مدينة الإسكندرية.










