تستهلك مصر نحو 20 مليون طن قمح سنوياً لإنتاج 270 مليون رغيف خبز كل يوم من الخبز المدعم والسياحى معاً، من أجل سد حاجة 71مليون مواطن مستحق للدعم، بخلاف الرغيف السياحى الذى يحظى بجزء من الدعم المستحق، فى حين أن دعم رغيف الخبز يكلف الدولة نحو 124 مليار جنيه مصرى، وذلك قبل ارتفاع سعر الطاقة.
بالإضافة إلى أكثر من عشرة ملايين من ضيوفنا الأعزاء.
دائماً مصر لا تبخل على أبنائها وتعمل على توفير حياة كريمة لهم فى كل المجالات.
الاكتفاء الذاتى يحتاج تضافر الجهود من الحكومة من ناحية، والمواطن من ناحية أخرى.. وذلك من خلال آلية دقيقة ومنظمة وطبقاً لخطة زمنية محددة مضمونها زيادة الرقعة الزراعية الصحراوية والتوسع فى زراعة القمح، لأن مساحة الوادى والدلتا فى حالة تآكل مستمرة من ناحية بسبب تفتت الرقعة الزراعية والتركيب المحصولى من أجل توفير أعلاف خضراء للحيوانات.. الأمر بحاجة لدعم المزارعين بالقروض والأسمدة والتقاوى الجيدة اللازمة حتى يتسنى للمزارع النهوض بالإنتاج الذى يكفى حاجة الوطن.
للأسف الشديد، بعض أصحاب المخابز البلدية يتحايلون على أصحاب البطاقات التموينية، حيث يقومون بجمعها والاحتفاظ بها طول الشهر وضربها على الماكينة بغير وجه حق مقابل إعطاء صاحب البطاقة مبلغ 50 قرشاً للرغيف، وبذلك يحقق أصحاب هذه المخابز أموالاً طائلة من الحرام، كما يستفيد أصحاب البطاقات نفس المكاسب، بحجة أن وزارة التموين تمنحهم لكل رغيف عشرة قروش لا غير فى السلع التموينية.. إذن أين الرقابة الصارمة على أصحاب الحيل الماكرة التى يتم العمل بها فى غياب الضمير الإنسانى اليقظ؟!.. هل نحتاج رقابة فوق الرقابة أم ماذا؟!
تقليل فجوة دعم رغيف الخبز بحاجة للتعاون البناء بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى والرى والتموين والمالية ووزارة التنمية المحلية والبيئة والتخطيط والمحافظين جميعاً، من أجل آلية تحقق الاكتفاء الذاتى من القمح لتوفير رغيف خبز جيد يفيد المواطن فى كل ربوع المعمورة دون عناء أو مشقة فى الاستيراد من الخارج.
بالإضافة لنصف مساحة الذرة يتم تحويلها إلى «سولاج» يستخدم علفاً للحيوان.. لماذا لا يتم دعم علف الحيوان من الذرة الصفراء حتى نوفر الملايين من العملة الصعبة التى نحتاجها لاستيراد القمح لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك؟!.. «يا ليت قومى يعلمون».









