واجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سلسلة من التهديدات والاقتحامات، وتم استهدافه فى عدة محاولات اغتيال، آخرها مساء السبت الماضى، خلال حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض، وتم إجلاؤه من قاعة فندق واشنطن هيلتون.
وفى نوفمبر 2016 شهد تجمع انتخابى فى نيفادا حالة استنفار أمنى بعد الاشتباه بوجود سلاح، وتم إجلاء ترامب بشكل عاجل، وفى عام 2018، اعترضت السلطات طروداً كانت موجهة إلى عدد من الشخصيات السياسية، من بينها ترامب، وتم إحباط المخطط دون إصابات.
وتعرض ترامب لأخطر حادث فى 13 يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار خلال تجمع انتخابى فى ولاية بنسلفانيا، يُدعى توماس ماثيو كروكس «20 عاماً»، تمركز على سطح مبنى وفتح النار واستطاع إصابة ترامب، وقتل أحد الحضور، وتمكن قناصة الخدمة السرية من قتل المنفذ.
وبعد شهرين، تعرض ترامب لمحاولة اغتيال أخرى فى نادى الجولف الخاص به فى فلوريدا، فى 15 سبتمبر2024، على يد شاب يدعى رايان روث، خطط للهجوم واختبأ لساعات بالقرب من مسار اللعب ومعه بندقية نصف آلية، لكن رصدته عناصر الخدمة السرية وأحبطوا الهجوم.
وحسب موقع «أكسيوس» الإخبارى الأمريكى، حاول شاب بريطانى فى يونيو 2016 انتزاع سلاح شرطى خلال تجمع انتخابى فى لاس فيجاس، وأقر بنيته اغتيال ترامب، وفى سبتمبر 2020 وصلت رسالة تحتوى على مادة سامة إلى ترامب، وتم توقيف المتورطة، وفى يوليو 2024، أُلقى القبض على باكستانى أدار مخططا لاغتيال ترامب، وأعلنت الخدمة السرية فى فبراير الماضى مقتل مسلح حاول اقتحام منتجع مارالاجو التابع لترامب فى فلوريدا، بعد أن اخترق بوابة أمنية بسيارته.
وقال ترامب إن هذا الحادث الأخير ليس الأول من نوعه ومحاولات الاغتيال تتكرر، وسارع بالتصريح بأن المشتبه به يعانى من أمراض، لكن كشفت التحقيقات عن أنه يدعى كول توماس ألين، 31 عاماً، مدرس ومطور ألعاب فيديو ومستواه التعليمى عال ومهندس ميكانيكى ومعلم مثالى، وطور فرامل الطوارىء للكراسى المتحركة.
وبناء على التحقيقات، تنوعت أسباب محاولات اغتيال ترامب، من الدوافع السياسية، والأيديولوجية، أو الاضطرابات النفسية للمنفذين، والرغبة فى تغيير سياسات الحكومة أو منع عودة ترامب للسلطة والذى يعد أكثر الرؤساء استهدافا فى التاريخ، ويرى أن ذلك دليلا على أهميته التاريخية، وهذه المخاطر لا تؤثر عليه، وقال لقد درستُ الاغتيالات، وإن أكثر الأشخاص تأثيراً هم الذين يقومون بأكثر الأعمال وهم الذين يتم استهدافهم، وإننى أشعر بالفخر بذلك، لكننى قمتُ بالكثير، وكونه زعيما سياسيا ومهنته خطيرة، وإن الرؤساء أكثر عرضة لإطلاق النار عليهم أو قتلهم، و«لم يُخبرنى أحد أن هذه مهنة بهذه الخطورة»!.
كما يُعد ترامب أيضا من أكثر رؤساء وقادة العالم إدلاء بالتصريحات والنشاط الإعلامى فى التاريخ الحديث، ويعتمد أسلوبه المكثف على الخطابات الجماهيرية، والظهور الإعلامى المستمر، وعبر منصات التواصل الاجتماعى، وعقد المؤتمرات الصحفية والتصريحات التى جعلته محط أنظار العالم، وكسر القواعد الدبلوماسية، ولغته الحادة، واستخدام مصطلحات غير تقليدية، وتوجيه انتقادات مباشرة وصريحة لقادة دوليين، وأحدثت تصريحاته صدمات متكررة وقلبت بعض الثوابت السياسية.
والانقسام كبير بين الأمريكيين أنفسهم حول سياسات ترامب، ويواجه تظاهرات جماهيرية وانتقادات فى وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، خاصة حول الحرب على إيران، إذ قالت كامالا هاريس نائبة الرئيس السابق إن ترامب دخل حربا جره إليها نتنياهو ولا يريدها شعبنا، وأوضح استطلاع رأى لـ«سى إن إن»، أن 60 ٪ من الأمريكيين يرون أن ترامب لا يمتلك خطة واضحة للتعامل مع الوضع فى إيران.
وقد رفض قائد الأسطول الأمريكى جون فيلان المشاركة فى حرب جديدة ضد إيران قبل أن يستقيل من منصبه، وقيل إنه قدم تقريراً تفصيلياً تحت عنوان: «أسابيع الذل والرعب تحت القصف الإيرانى»، ويرى محللون أن ترامب لايبحث عن أن تكون أفعاله شرعية، ويعتمد على إرادته والقوة الأمريكية الغاشمة.
سيظل ترامب شخصية مثيرة للجدل، وهو فى السلطة وحتى بعد خروجه منها.









