وفى الحديث عن مصر فإن من يتحدث ينبغى أن يكون على دراية بخفايا وحقائق الأمور.. وفى الحديث عن مصر يجب أن يكون واضحا ان مصر برغم كل الظروف والأزمات الاقتصادية لم تتردد يوما فى الوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء من الدول العربية والإفريقية ولم ولن تمنعها هذه الأزمات من أن تكون فى نفس خندق المواجهة مع إخوة الدم والعروبة والدين فى دول الخليج العربية حتى وإن كنا فى الداخل نفرض قيودا قاسية على أوجه حياتنا فى محاولة تجاوز أزمتنا الاقتصادية.
وأقول ذلك فى مناسبة تصريحات أو اجتهادات غير موفقة من الإعلامى المقيم خارج مصر عماد أديب عندما تحدث فى مقابلة تليفزيونية وربط بين مشاكل مصر الاقتصادية «إطفاء الأنوار عند التاسعة مساء» وقدرتها على الوقوف عسكريا إلى جانب دول الخليج العربية.
وبعيدا عن انتقاد أديب الذى نال ما يكفى من خلال تعليقات السوشيال ميديا فإن العظيمة مصر.. الأصيلة مصر.. الكبيرة مصر لم تقف مكتوفة الأيدى إزاء ما تعرضت له دولنا الخليجية العربية من اعتداءات إيرانية سافرة استهدفت المنشآت الحيوية فى هذه الدول، وكان رئيسنا ــ عبدالفتاح السيسى هناك مع الأشقاء فى هذه الدول فى زيارة توضح أهدافها بنفسها دون الحاجة إلى توضيح.. كانت زيارة تقول وتلخص كل شىء.. مصر مع الأشقاء.. ومع ما يريدون.. ولا يوجد بعد ذلك ما يمكن أن يقال.
وإذا كان هذا هو موقف مصر.. وإذا كان هذا هو توجه القيادة السياسية وإذا كان هذا هو موقف كل شعب مصر فى الداخل والخارج.. فإن أديب لم يقرأ الصورة جيدا.. لا شىء يوقفنا عن تقديم المساعدة للأشقاء حتى ان كنا ننام فى الظلام منذ التاسعة مساء كما يقول.. وحتى ان كنا ننام بدون عشاء..!!
>>>
ونذهب إلى حيث الحياة والناس «العضلات».. الناس تتحدى القانون.. الناس التى احترنا فى تفسير سلوكياتها وتصرفاتها.
ونتحدث فى ذلك عن التجاوزات المرورية التى تخطت وتعدت حدود المعقول واللامعقول!! ففى كل المدن السكنية العمرانية الجديدة فإن السير عكس الاتجاه أصبح مباحا ومستباحا..!! وفى كل شوارعنا فإن قادة الدراجات النارية «الموتوسيكلات» لا ضابط لهم ولا رابط.. ثعابين تتلوى يمينا ويسارا..!! وفى كل شوارعنا يأتيك سائق من أقصى اليمين ليتخطى سيارة أخرى وهو يعتقد أنه على صواب..! وفى كل شوارعنا هناك سيارة تقودها امرأة وقد امسكت بطفل رضيع أو صغير وتقود سيارتها بيد واحدة..! وفى كل شوارعنا سيارات تحتك بسيارات دون أن تتوقف أو تهتم..!! وفى كل شوارعنا من يعبر الشارع وهو يتحدث فى الموبايل وكأنه يتنزه فى حديقة عامة.. وفى كل شوارعنا نحتاج لعسكرى مرور لكل مواطن..!! نحن فى حرب مرورية مع بعضنا البعض.. «مفيش فايدة»!!
>>>
وانتقل إلى حيث يجب أن تلعب الإنسانية دورها.. وأتحدث عن زيارة المريض هذه الايام.. فى المستشفى.. أو فى البيت وأدعو للعودة لتقاليد قديمة أصيلة تتمثل فى الحرص على تقديم المساعدة المالية للمريض لمواجهة متطلبات العلاج.. ظرف صغير به مبلغ من المال يوضع بجوار السرير هو افضل ما يمكن التعبير به عن المساندة وقت الشدة..! ليس فى ذلك عيب أو إهانة.. «كله سلف ودين».
>>>
وعيد الأضحى المبارك يقترب.. وتجار المواشى والأضاحى يرفضون تحديد الاسعار الآن.. ويقولون.. احجز الآن وتحديد الثمن عند موعد الاستلام!! اسعار اللحوم تتغير يوميا.. اصبحت بورصة اللحوم مثل بورصة الاوراق المالية.. يوم لك.. ويوم عليك.. وان كانت هذه الايام كلها عليك.. ولا شىء اخر..!
>>>
وجلست على مقهى فى المقطم.. لا حديث للناس إلا عن سخونة مباريات الدورى العام لكرة القدم.. والتعصب بلغ مداه.. وفى ثوان قليلة كاد النقاش أن يتحول لمعركة.. الناس نست وتناست كل شىء اخر.. الناس فى واد والعالم فى واد..!! كرة القدم المجنونة تحولت فعلا وقولا إلى أفيون الشعوب.. وكلنا اصبحنا من المدمنين..!
>>>
وقالت ساخرة: قائمة اغنياء مصر.. نصيف ساويرس 11 مليار جنيه، ونجيب ساويرس 70 مليار جنيه، ومحمد منصور 47 ملياراً وياسين منصور 33 ملياراً و سارة 1500 جنيه..!
>>>
والاخر كتب يقول: زارتنى اليوم ست كبيرة عمرها 70 سنة قدمتلها حلويات كل ما اقدم لها قطعة تأخذ قطعتين واحدة لها والاخرى لزوجها.. قلت لها ماشاء الله كل هذا الحب والاهتمام لزوجك! قالتلى طبعا: زى ماهوه بيرفعلى الضغط انا كما برفعله السكر..!
>>>
والاخرى مات زوجها.. سألوها.. ان شاء الله ما يكون زوجك اتعذب كثيراً قبل موته! قالتلهم.. لا.. والله مبقلناش غير سنتين متجوزين..!
>>>
أما جميلة الجميلات فقد عملت حادثة بالعربية وصدمت رجلا.. وذهبت للقسم والضابط سألها ازاى عملتى الحادث، قالت: انا اديته نور وكلاكس عدة مرات.. وماوسعش..! الضابط قال للراجل.. ما هى اديت نور وضربت كلاكس ماوسعتش ليه؟ الراجل قال: أوسع أروح فين يا بيه.. ده انا كنت قاعد فى دكانى..!
>>>
ولا يوجد اصعب من هذه العبارة: لا تحدثنى عن الثقة فأنا لو استطعت غسل الماء قبل شربه لفعلت..!
>>>
وغنى يا عبدالحليم يا حافظ.. وقال إيه جاى الزمان يداوينا.. من ايه جاى يازمان تداوينا.. ده الامل فى عينينا والفرح حوالينا حوالينا.. سأل الزمان وقال إيه غير الاحوال قلنا له حبينا حبينا حبينا حبينا وارتحنا ونسينا.. اه ارتحنا ونسينا الجرح بتاع زمان.. احنا احنا اللى امنا للزمان احنا.. واحنا احنا اللى خد منا الامان وجرحنا.. ولا ملامة علينا لا ملامة ده احنا تعبنا ودبنا يام وأما نادينا عليه يداوينا عمره ما فكر يوم يجينا وادينا عايشين وبقينا عاشقين لا جراح فى قلوب ولا دمع حزين.
>>>
وأخيرا:
>>>
يارب أعيش شايل نفسى حتى الموت
ولا تجعلنى يارب احتاج لمخلوق
>>>
وابتسم فلست الوحيد الذى اتعبته الايام
>>>
ولا تلقى محاضرة على شخص محتاج عناقا
>>>
وحروفك تضىء الروح ان عتمت









