نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بمقره في أبوظبي، ندوة تخصصية بعنوان «قصة صورة»، سلط خلالها الضوء على الأهمية البالغة للصورة التاريخية كأداة لتوثيق الإنسان والمكان والتحولات المجتمعية.
شهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والمختصين الذين أجمعوا على أن الصورة ليست مجرد انعكاس للضوء والظل، بل هي وثيقة تاريخية رصينة تتعاظم قيمتها بمرور الزمن، لقدرتها على حفظ تفاصيل الماضي ونقل حكاياته بأمانة إلى الأجيال القادمة.
نافذة حية على الماضي
وأكد الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الصورة التاريخية تمثل نافذة حية تطل على ملامح حياة الآباء والأجداد، مشيراً إلى العلاقة التكاملية بين الكلمة والصورة؛ فبينما تسرد الكلمة تفاصيل الحدث، تختزله الصورة في لحظة بصرية نابضة بالحياة تتجاوز حدود الوصف اللفظي.
وفي دعوة مجتمعية، حث الدكتور آل علي أفراد الجمهور على المبادرة بتزويد الأرشيف بما يمتلكونه من صور تاريخية قديمة أو نسخ عالية الجودة منها، مؤكداً أن هذا التعاون يصب في مصلحة صون الذاكرة الوطنية وحماية الموروث الإماراتي من الاندثار.
إرث ممتد منذ التأسيس
وأوضح آل علي أن الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنذ تأسيسه عام 1968 بتوجيهات من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وضع نصب عينيه جمع وتوثيق كل ما يتعلق بتاريخ وتراث دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، لتظل هذه الكنوز الوثائقية مرجعاً ملهماً للباحثين والأجيال المتلاحقة.









