في تحرك يعكس رؤية حديثة تتماشى مع توجهات الدولة نحو الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة، أطلقت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة مبادرة مبتكرة تحت عنوان «كهربتك من مدرستك»؛ في خطوة تُعد من أوائل التجارب العملية على مستوى المديرية للاستفادة من أسطح المدارس في إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الخلايا الشمسية.
وتبدأ المديرية تنفيذ نماذج تجريبية بعدد من المدارس، تتضمن تركيب وحدات إضاءة (كشافات) تعمل بالطاقة الشمسية؛ بهدف اختبار كفاءة هذه الأنظمة داخل البيئة المدرسية، وقياس مدى جدواها، تمهيدًا للتوسع في تطبيقها خلال المراحل المقبلة.
وأكدت الدكتورة همت أبو كيلة، وكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن المبادرة تمثل نقلة نوعية في مفهوم المدرسة؛ إذ لم تعد مجرد مكان لتلقي المعرفة، بل أصبحت ساحة للتطبيق العملي وبناء الوعي البيئي لدى الطلاب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تُرسخ مفاهيم الاستدامة بشكل واقعي داخل المجتمع المدرسي.
وتهدف المبادرة إلى تحقيق عدة محاور رئيسة، من بينها: ترشيد استهلاك الكهرباء، ونشر ثقافة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، فضلًا عن تقديم نموذج عملي للتعليم التطبيقي يربط بين المناهج الدراسية والتحديات البيئية المعاصرة.
وأوضحت وكيل المديرية أن نتائج المرحلة التجريبية ستكون الأساس الذي يُبنى عليه قرار تعميم التجربة على نطاق أوسع، بما يدعم توجه المدارس نحو الاعتماد الجزئي على مصادر الطاقة المتجددة، ويسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.










