وقعت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم الأحد، بروتوكول تعاون مشترك مع الأكاديمية الوطنية للتدريب؛ بهدف تأهيل وإعداد كوادر الصفين الثاني والثالث من القيادات التنفيذية بالوزارة، ولا سيما في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة للتنمية السياحية. يأتي هذا التعاون تجسيداً لتوجه الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري وبناء جهاز إداري كفء وفعال.
بناء الإنسان.. ركيزة التنمية
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن هذا البروتوكول يمثل شراكة استراتيجية تضع «بناء الإنسان» في قلب العملية التنموية، تماشياً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاستثمار في الكوادر البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لضمان نجاح المشروعات القومية.
وقالت الوزيرة:
«البروتوكول ليس مجرد إطار تدريبي تقليدي، بل هو خارطة طريق متكاملة تستهدف صياغة شخصية قيادية قادرة على إدارة المدن الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الأصول السياحية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية في ظل الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد».
منهجية العمل والتقييم
يتضمن نطاق التعاون تصميم وتنفيذ حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية وفق منهجية علمية دقيقة تشمل:
- تحديد الاحتياجات: رصد الفجوات التدريبية الفعلية لدى الكوادر.
- الاختبارات السيكومترية: استخدام أدوات قياس معتمدة لتقييم السمات الشخصية والقيادية.
- قياس الأثر: إعداد تقارير تحليلية ومقارنة الأداء وفق منهجية (قبل وبعد التدريب) لضمان تحقيق الاستفادة القصوى.
- الحوكمة والسرية: الالتزام التام بسرية نتائج التقييمات الفردية وحصر تداولها في الأغراض المخصصة للبروتوكول.
رؤية الأكاديمية الوطنية
من جانبها، صرحت الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، بأن التعاون مع وزارة الإسكان يعكس إيمان مؤسسات الدولة بضرورة التكامل لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن الأكاديمية، بصفتها الذراع الوطني لإعداد القيادات، تركز في هذا البرنامج على:
- تطوير مهارات إدارة المدن الحديثة والمشروعات الكبرى.
- تعزيز كفاءة إدارة الموارد لتعظيم العائد الاقتصادي.
- ترسيخ مفاهيم الحوكمة في العمل المؤسسي وأجهزة المدن.
أهداف استراتيجية
يستهدف البروتوكول بناء منظومة مستدامة لاكتشاف المواهب وتمكين الكفاءات في المواقع الوظيفية الحيوية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم تنافسية القطاع السياحي، وصولاً إلى نموذج وطني ناجح للشراكة المؤسسية التي تخدم مسيرة التنمية الشاملة في مصر.









