الأبطال ليسوا صنيعة الخيال، ولا نسجاً من قصص “الحواديت”؛ بل هم بشر يعيشون بيننا، يتسلحون بالعزيمة، ويصبرون على الطموح، ويجمعون بين نور العلم وسمو الأخلاق.
هؤلاء هم من يطوعون المستحيل ليثبتوا للعالم أن مصر “أم الدنيا” ستظل ولّادة بالمواهب، وأن فيها دوماً “حاجة حلوة” تستحق أن نروي قصتها، وننتظركم أنتم لتكونوا أبطالاً لحكاياتها القادمة.
بين لغة الأرقام وسحر النحت
بطلنا اليوم هو باسم ميلاد ميخائيل، طالب بالفرقة الرابعة في كلية التجارة. استطاع باسم أن يجمع في عالم واحد بين دقة الأرقام وحسابات إدارة الأعمال، وبين شغفه المتمرد بالرسم والنحت.
لم يكن طريقه مفروشاً بالورود؛ فقد كان حلمه الأول الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، وحين حال “المجموع” دون ذلك، لم ييأس أو ينكسر، بل قرر أن يروي موهبته بماء الإصرار، ليطلق سراح إبداعه في أعمال فنية مبهرة.
النحت.. مفتاح السعادة وصوت الصمت
أصبح النحت بالنسبة لـ “باسم” هو مفتاح السعادة، وقوة كامنة يطلق من خلالها مشاعره وتعبيراته ليشكل بيديه مجسمات متنوعة؛ من الحيوانات الضخمة إلى اللوحات التعبيرية.
ويعتز باسم بشكل خاص بتمثال استوحى فكرته من مآسي غزة؛ يجسد أباً يحتضن ابنه الجريح وهو يضع “المحاليل الطبية” في مشهد إنساني مهيب يعكس وعي الفنان الشاب بقضايا أمته.
دعم الأسرة وطموح العالمية
وجدت موهبة باسم مأواها في أسرة داعمة، آمنت بحقه في مساحة لهوايته بجانب دراسته. ومن هنا، دشن صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي ليعرض لوحاته وتماثيله، حالماً باليوم الذي يفتتح فيه معرضه الخاص، لتجاور منحوتاته أسماء عظماء ورواد النحت المصري.









