في إطار حرص جامعة دمنهور على ترسيخ قيم الولاء والانتماء وتعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب، نظمت كلية الحاسبات والمعلومات احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الـ44 لعيد تحرير سيناء، تحت شعار «من التحرير إلى التعمير».
أُقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عمرو أبو هاني، القائم بعمل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، وبإشراف الدكتور سعيد عشيبة، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبحضور اللواء أ.ح رؤوف جنيدي، المفكر الاستراتيجي والخبير العسكري بالقوات المسلحة المصرية، والدكتور حازم قطري، القائم بعمل عميد كلية الفنون التطبيقية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب.
وأكد الدكتور عمرو أبو هاني أن احتفال الكلية بهذه المناسبة الوطنية يأتي في إطار دور الجامعة التوعوي والتثقيفي لبناء وعي الطلاب بتاريخ وطنهم، مشيرًا إلى أن ربط طلاب التكنولوجيا ببطولات الوطن يمثل استثمارًا حقيقيًا في عقولهم، لأن خريج الحاسبات والمعلومات الذي يدرك قيمة سيناء سيكون أكثر حرصًا على حماية الأمن السيبراني والمعلوماتي لمصر. وأضاف أن أبطال القوات المسلحة حرروا الأرض بالسلاح، بينما يقع على عاتق الأجيال الجديدة مسؤولية حمايتها بالعلم والمعرفة.
ومن جانبه، قدم اللواء أ.ح رؤوف جنيدي محاضرة موسعة استعرض خلالها مراحل تحرير سيناء، بدءًا من ملحمة العبور في السادس من أكتوبر 1973، مرورًا بمباحثات السلام وتوقيع معاهدة 1979، وصولًا إلى رفع العلم المصري على أرض سيناء في 25 أبريل 1982، ثم استكمال التحرير باسترداد طابا عبر التحكيم الدولي عام 1989.
وأكد «جنيدي» أن الهدف الاستراتيجي لحرب أكتوبر كان التحرير الكامل للتراب الوطني، مشيدًا بعبقرية التخطيط العسكري المصري وبسالة الجندي المصري الذي سطر واحدة من أعظم الملاحم العسكرية في التاريخ الحديث، مشددًا على أن سيناء رُويت بدماء الشهداء ولن يفرط فيها أي مصري.
وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ السيد الفيل أن تعمير سيناء يمثل أمنًا قوميًا متكاملًا، مشيرًا إلى ما تشهده أرض الفيروز من مشروعات تنموية كبرى تشمل مدنًا ذكية ومناطق صناعية وجامعات، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تحويل التحديات إلى إنجازات على أرض الواقع.
كما استعرض الدكتور حازم قطري الأبعاد الاقتصادية والتنموية لسيناء، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني ضمن رؤية «الجمهورية الجديدة»، في ظل المشروعات التنموية الضخمة التي تشهدها المنطقة.
وأشار الدكتور سعيد عشيبة إلى الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لسيناء باعتبارها البوابة الشرقية لمصر و«مقبرة الغزاة» عبر التاريخ، مؤكدًا دورها كخط دفاع أول عن الأمن القومي المصري.
واختُتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن معركة التحرير امتدت اليوم إلى معركة التعمير والبناء، وأن دور الجامعة يتمثل في تعزيز روح الانتماء لدى الطلاب، ليكونوا امتدادًا لجيل أكتوبر في حماية الوطن وبنائه.
وشهدت الفعالية حوارًا مفتوحًا بين الطلاب والمتحدثين، تناول بطولات التحرير ومشروعات التنمية في سيناء، وسط تفاعل كبير عكس وعي طلاب جامعة دمنهور بتاريخ وطنهم ودورهم المستقبلي في بنائه.









