شهدت القاهرة مؤخرًا انعقاد المؤتمر الثالث للمؤسسة المصرية للروماتيزم والسونار الحركي، بمشاركة واسعة من نخبة من كبار أساتذة وأطباء الروماتيزم بمختلف الجامعات المصرية، في حدث علمي عكس التطور المتسارع في استخدامات السونار الحركي داخل الممارسة الطبية الحديثة.
وترأس المؤتمر الأستاذ الدكتور محمد مرتضى، رئيس المؤسسة، فيما جاءت الرئاسة الشرفية للأستاذة الدكتورة نوران أباظة، وشارك في تنظيمه كل من الأستاذة الدكتورة هالة فايد، نائب رئيس المؤسسة، والأستاذة الدكتورة رضوى الخولي، أمين صندوق المؤتمر، في تنظيم عكس مستوى احترافيًا ومكانة متنامية للحدث.
وأكد الدكتور محمد مرتضى، خلال كلمته الافتتاحية، أن السونار الحركي يشهد تحولًا نوعيًا في استخداماته، حيث لم يعد يقتصر على كونه أداة تشخيصية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في توجيه القرار العلاجي ومتابعة استجابة المرضى، خاصة في ظل التطور الكبير في العلاجات البيولوجية والموجهة.
وشهد المؤتمر حضور عدد من رموز التخصص، من بينهم الأساتذة الدكتور تامر غيتة، والدكتور حسن بسيوني، والدكتورة أمل بكري، والدكتورة حنان السعدني، والدكتور محمد إمام، إلى جانب نخبة من القيادات العلمية البارزة.
وتناولت جلسات المؤتمر أحدث الاتجاهات العالمية في تشخيص وعلاج أمراض الروماتيزم، حيث استعرض الدكتور أحمد أبو جمال التطورات الحديثة في هذا المجال، فيما سلطت الدكتورة هالة الجندي الضوء على دور السونار في التقييم المبكر للنشاط المرضي، وقدمت الدكتورة مروة هاني نماذج تطبيقية لدعم القرار الإكلينيكي.
كما ناقشت المحاضرات عددًا من الموضوعات المتخصصة، من بينها التحديات الواقعية في إدارة المرضى، والتي عرضها الدكتور السيد راجح، ودور السونار في التشخيص المبكر لمرض الروماتويد، الذي استعرضه الدكتور إبراهيم فوزي، إلى جانب استخداماته في الروماتيزم الصدفي، التي تناولتها الدكتورة إيمان سليمان، فضلًا عن أحدث تقنيات تشخيص النقرس باستخدام السونار، التي قدمتها الدكتورة نيفين فودة.
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور محمد حسن مظاهر مرض الذئبة الحمراء باستخدام السونار، بينما تناولت الدكتورة رحاب علي تقييم السائل السينوفي، وقدمت الدكتورة رسمية الجوهري رؤية متقدمة لدور السونار في التدخلات العلاجية الموجهة.
وشهدت الفعاليات جلسات متخصصة، من بينها جلسة حول تطبيقات السونار في أمراض الأعصاب، وأخرى حول التحديات التشخيصية، بالإضافة إلى محاضرة تناولت تشخيص آلام العمود الفقري باستخدام السونار.
واختُتم المؤتمر بعرض عدد من الحالات الإكلينيكية الواقعية التي أكدت القيمة العملية للسونار الحركي في تحسين دقة التشخيص ونتائج العلاج.
وأكد المشاركون، في ختام الفعاليات، أن السونار الحركي لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح أداة محورية في الممارسة الطبية الحديثة، مع التوصية بالتوسع في استخدامه وتكثيف برامج التدريب عليه، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الروماتيزم في مصر.









