>> يسعد الانسان حين يتلقى هدية من صديق أو عزيز ولكنه يفرح أكثر عندما تكون مفيدة نافعة فما بالكم إذا كانت ذكية رائعة؟
>> كنت فى المستشفى أداوم على جلسة قياس لرسم القلب – كئيب للغاية فى المنظر مزعج فى التركيب – إذ يحاوطون الجسد العارى بأسلاك وكابلات وكماشات تقيد الأرجل وتلصق فى الصدر والكتفين فى عمل مضن وشاق، لكنه ضرورى للعلاج لذلك تحملته بصبر وطول بال .
>> وبالطبع ضمن برنامج الرعاية الطبية كان يتبع ذلك قياس الضغط والسكر والأكسجين عملية متكاملة تحتاج تدريبا وصبرا وتحملا شديدا.
ولكن فجأة دخل عليا ابنى الغالى الأصغر يحمل معه ساعة -قد تبدو عادية- ولكنى اكتشفت أنها ساعة ذكية لم أر مثلها من قبل، تقوم بمهام متعددة صحية ونفسية لا تخطر على بال الانسان العادى وربما لا يلتفت إليها.
>> وبجانب تلك الوظائف المتعددة والخدمات المتكاملة، هى أيضا تقوم بقياس الوقت ويتم ربطها بالموبايل وتمثل -فى تقديري- مركزا متكاملا للخدمات الصحية، فهى أولا تقوم بقياس الضغط ورسم القلب وتصلب الشرايين ودرجة حرارة الجسم ونسبة الأكسجين فى الدم، كما تطمئنك على الحالة النفسية والبدنية، وأيضا تشجعك على المشى وتدعوك للجرى أحيانا وممارسة الرياضة مما يجعلك فى بعض الأحيان تشعر بالحزن أو تحاول سماع التعليمات والقيام بما تطلبه منك هذه الساعة العجيبة.
وأيضا تقيس جودة النوم والتنفس أثناء النوم وتفرق بين النوم الحقيقى والغفوات وتحسب وقت اغماض العين ويبقى أن تكشف أحلامك أثناء النوم و تفسرها.
>> ولا تقتصر المهام التى تؤديها الساعة على ذلك فقط، بل هناك من الإضافات فى المجال العام الكثير كإمكانية استخدامها بديلا للهاتف إذا كان بعيدا والرد على المكالمات والرسائل والبحث عن الهاتف فى حالة ضياعه وتقوم أيضا بإخبارك بحالة الطقس ولم تنس أن تحتوى على بوصلة تساعدك إذا ضللت الطريق.
>> ومازلت أكتشف العديد من الوظائف التى تحتويها تلك الساعة الذكية وفى كل لحظة أجد التحية واجبة لمبتكر هذه الساعة العجيبة الذى لا أعرفه ولكنى أحترم فيه سعة الأفق وحزمة الخدمات المتكاملة التى يحتاجها المريض ويستخدمها أيضا السليم.
>> شكرا لهذا المخترع المجهول وأتمنى لو أصبحت هذه الاختراعات اتجاها عالميا يسود كل مكان بدلا من آلات الحرب والدمار التى عانينا ونعانى منها الكثير.
>> شكرا لابنى الغالى الذى قدم لى هدية العمر وله منى كل الامتنان والتقدير وأسأل الله أن يشفى كل مريض ويحفظكم جميعا.









