بعد أسبوع كامل من اللقاءات المكثفة مع المسئولين فى الوزارات والجهات المختلفة ودوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة، انهت بعثة طرق الأبواب التى تنظمها الغرفة الأمريكية للتجارة بالقاهرة الى واشنطن دورتها رقم 43 بلقاء مع الوفد الصحفى لعرض وتحليل النتائج وما دار خلال هذه اللقاءات.
قال عمر مهنا رئيس الغرفة الأمريكية للتجارة بالقاهرة رئيس البعثة إن الوفد الذى ضم 20 عضوا من أعضاء الغرفة عقد لقاءات هامة مع المسئولين فى كل من وزارتى الخارجية والخزانة وأعضاء من الكونجرس، وهيئة تمويل التنمية DFC، كما التقى الوفد بالمسئولين فى كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، وقيادات من مجتمع الأعمال الأمريكي، ومراكز الأبحاث.
أضاف أنه تم خلال اللقاءات استعراض الأوضاع الحالية فى الشرق الاوسط، والتداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على العالم وعلى دول المنطقة، والدور المتميز الذى تلعبه مصر لوقف الحرب وإعادة الاستقرار، والفرص المتاحة للشركات الأمريكية لضخ وزيادة استثماراتها فى مصر، فى ظل تميز مصر بالاستقرار والامن فى اقليم مضطرب، وفى ظل المؤشرات الاقتصادية الجيدة للاقتصاد المصرى نتيجة للاصلاحات المستمرة التى تنفذها الحكومة المصرية.
أكد مهنا أن البعثة لاحظت فى كل لقاءاتها المتعددة وجود تقدير واسع للجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، وتأكيد كبير على ان مصر شريك استرتيجى هام للولايات المتحدة الامريكية سواء على المستوى الاقتصادى أو السياسي.
وأشار إلى أن اللقاءات أكدت على التغير الايجابى الكبير الذى حدث فى مناخ الأعمال بمصر، وانه يمكن للأزمة الحالية ان تخلق فرصا هائلة لجذب الأموال والاستثمارات للسوق المصري، مشيراً إلى ان انطباعا جيدا تركته المجموعة الوزارية المصرية التى كانت قد زارت العاصمة واشنطن خلال اجتماعات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وهم محافظ البنك المركزى وزراء المالية والتخطيط والاستثمار، وأشاد بقدرة المجموعة الاقتصادية على إدارة السياسة النقدية والمالية فى ظل أزمة غير مسبوقة فى الإقليم حيث نجح المركزى فى امتصاص الموجات الارتدادية للأزمة وحافظ على سياسة سعر الصرف المرن كما حافظ على الاحتياطيات النقدية.
أوضح مهنا أن خبراء صندوق النقد الدولى أعلنوا أن الصندوق يقيم ايجابيا الخطوات التى قامت بها مصر فى مجال اصلاح الموازنة العامة والنجاح فى خلق فائض أولى لم يكن أحد يتوقعه من قبل والذى سيصل إلى 5 ٪، بفضل اصلاح نظام الدعم وتطوير السياسة المالية والضريبية، كما قيم صندوق النقد ايجابيا ايضا الاصلاحات فى مجال حشد الموارد والحزم الضريبية والتيسيرات الجمركية والحفاظ على مرونه سعر الصرف، منوها الى ان الصندوق يرى ضرورة استمرار الإصلاحات، وفتح المجال بطريقة أوسع أمام القطاع الخاص للمشاركة فى مشرعات التنمية وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.
اكد مهنا ايضا ان هيئة تمويل التنمية الأمريكية والتى لديها قدرات تمويلية تصل الى 205 مليارات دولار، أبدت استعدادها لتقديم تمويل للقطاع الخاص فى مصر بأسعار فائدة منافسة، مشيراً إلى أن القرض الواحد لهــذه الهيئــة يتراوح بين 20 مليـونا إلى 5 مليارات دولار.
وقال ان التقدم فى برنامج الإصلاح الذى اتفقت عليه مصر مع صندوق النقد الدولى ينعكس مباشرة على تقدم اهتمام وزارة الخزانة الأمريكية ومجتمع الأعمال الأمريكى بمصر وبالاستثمار فيها مشيراً إلى ان الأطراف المختلفة فى أروقة وزارة الخزانة تنظر إلى الوضع المالى فى مصر بعين الارتياح رغم الانعكاسات السلبية للحرب ما يدل على النجاح فى عمليات الإصلاح فى الفترة الماضية.
ولفت إلى أن الزيارة لوزارة الخزانة الأمريكية لم تكن فقط ناجحة ولكن كانت لها نتائج على الأرض تمثلت فى اتجاه لتقديم نوع من التمويل المالى السريع ذى الفائدة المنخفضة لمساندة ودعم الاقتصاد المصرى فى مواجهة التحديات الحالية.
وحول الأوضاع السياسية قال ان هناك اتفاقاً على ضرورة إنهاء الحرب فى أسرع وقت لعودة الاستقرار، وتهدئة الأسواق، مع إشادة بالدور الحكيم والمتزن الذى تلعبه مصر فى هذا المجال.
ولدى الحديث عن الشباب قال عمر مهنا ان الغرفة الامريكية قررت استحداث برنامج خاص للشباب فى الغرفة ووضعت على رأسه أحد الدارسين الجامعيين النابهين فى واشنطن وهو إبراهيم رستم بحيث تكون منصة تنطلق منها أنشطة باشكال مختلفة لبناء المهارات لدى الشباب المصرى الجامعى المتميز وربطهم ببعضهم البعض داخل الولايات المتحدة وببلدهم الام على ان تقوم اللجنة ايضا بتنظيم تفاعلات مع اللجان الـ 25 داخل غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة والتعاون أيضا مع غرفة واشنطن لتعريف الشباب بقصص النجاح المختلفة والدروس المستفادة منها من ناحية وإتاحة فرص لأشكال من التدريب لهم من ناحية أخري.
ومن جانبه اكد طارق توفيق الرئيس السابق للغرفة وعضو البعثة، اهمية مبادرة الغرفة بتأسيس لجنة للشباب مشيرا الى ان هناك نحو 45,000 مصرى يدرسون فى الخارج فى دول العالم المختلفة على حساب اسرهم ويوجد من هؤلاء عدد كبير فى الولايات المتحدة ومن شأن مبادرة كتلك ان تخلق روابط قوية بين الشباب وتطلق مبادرات مختلفة لتعزيز المصالح المصرية والشبكات المصرية الامريكية التى تخدم الطرفين.
وقال توفيق ان إتاحة الفرص للقطاع الخاص بالقيام بالمشاريع المختلفة التى كانت تقوم بها الدولة فى الوقت السابق سيخفف العبء عن الموازنة وسيمكن الشركات من تمويل أفضل سواء من الجهات الأمريكية مثل هيئة تمويل التنمية أو من جهات أخرى، موضحا ان هيئة تمويل التنمية تقدم قروضاً تبدأ من 20 مليون دولار وتصل إلى 5 مليارات دولار للقرض الواحد وان مجرد تأهل هذا المشروع أو ذاك للحصول على تمويل من هذه الهيئة يحسن من تصنيف مصر ويخفض من اعباء الفوائد عليها.









