شهد فضيلة الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، انطلاق فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان “تفكيك الفكر المتطرف”، والموجهة لـ 19 إمامًا وداعية من باكستان، وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر؛ في إطار الجهود المشتركة لإعداد كوادر دعوية قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة وترسيخ منهج الوسطية.
تستمر فعاليات الدورة لمدة أسبوعين، خلال الفترة من 26 أبريل حتى 7 مايو، ضمن برنامج تدريبي مكثف يجمع بين التأصيل العلمي والتأهيل المهاري، ويهدف إلى تمكين المشاركين من فهم الظواهر الفكرية المنحرفة في أبعادها المختلفة، وتحليل سياقاتها الفكرية والاجتماعية والإعلامية، مع تعزيز قدرتهم على تفكيك الشبهات والرد عليها بخطاب علمي رصين ومتوازن.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور حسن الصغير أن هذه الدورة تأتي تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشأن الاهتمام بتأهيل الدعاة من مختلف دول العالم، بما يسهم في تحصينهم فكريًا ومعرفيًا، وتمكينهم من أداء رسالتهم في نشر الفكر الوسطي ومواجهة تيارات التطرف.
وأوضح فضيلته أن مواجهة الفكر المتطرف لم تعد تقتصر على الردود المعرفية، بل أصبحت علمًا متكاملًا يتطلب فهمًا عميقًا لبنية الخطاب المتشدد وآليات تشكله وسياقاته المختلفة، وهو ما تسعى هذه البرامج إلى تحقيقه من خلال الجمع بين التأصيل الشرعي والتطبيقات المعاصرة.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف يواصل، عبر مؤسساته العلمية والدعوية، أداء رسالته العالمية في نشر قيم الاعتدال والتسامح، وترسيخ خطاب ديني مستنير قادر على بناء الإنسان ومواجهة الفكر المنحرف بالحجة والعلم.
وفي ختام حفل الافتتاح، أعرب الدعاة المشاركون من باكستان عن سعادتهم بالالتحاق بهذه الدورة، مشيدين بجهود الأزهر الشريف في دعم وتأهيل الدعاة الوافدين، ومؤكدين حرصهم على نقل ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى مجتمعاتهم، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي.
















