منذ أن وضعت الحرب أوزارها.. ولو بصورة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة.. والعالم أجمع ــ وليس منطقة الشرق الأوسط ــ يسير على أطراف الأصابع انتظاراً لما ستسفر عنه حالة اللا سلم واللا حرب التى يعيشها العالم شرقاً وغرباً والمسماة ــ تجاوزاًَ ــ «هدنة» فمرة تنطلق التصريحات من العاصمة الأمريكية مهددة متوعدة الجيش والشعب الإيرانى بإعادته إلى العصور الحجرية.. ومرة أخرى تجد نقيض من ذلك فى صورة تصريحات أخرى مفادها بدء تفاوض بين الجانبين الأمريكى والإيرانى فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد من أجل الوصول إلى حلول ترضى الطرفين بحيث يعم السلام أرجاء المعمورة وبالتالى يستقر الاقتصاد العالمى وتبدأ معها انتعاشة اقتصادية تنتظرها دول العالم أجمع..
ولكن مع حالة الاضطراب التى يعيشها العالم حالياً.. بسبب تلك الالاعيب التى يمارسها رئيس دولة العم سام والتى سببت حالة من الضبابية فى الرأى العام العالمى مؤداها هل الرجل مع السلام أم ضده؟؟.. وهل الوفود الامريكية التى ذهبت للتفاوض مع الإيرانيين من أجل إبرام سلام كانت إحدى آلاعيب ترامب من أجل التجهيز لجولة حاسمة فى حربه مع إيران وبالتالى القضاء المبرم عليها..
على الجانب المقابل فإن القيادة الإيرانية منذ دخول هدنة «الأســـبوعين» حيز التنــفيذ وهى لا تأمن جانب الرئيس الأمريكى ولا جانب فريق التفاوض خاصة «الاخوان كوشنر ــ ويتكوف» أصحاب الواقعة الشهيرة خلال جولة التفاوض الأولى التى كاد يصل فيها الطرفان إلى حل حاسم لمسألة سلاح إيران النووى ونسب تخصيب اليورانيوم.. ولم يبق سوى التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق.. ولكن فوجئ الجميع ومنهم بطبيعة الحال «الإيرانيون» بالهجوم المشترك «الأمريكى الإسرائيلي» والقضاء على قيادة الصف الأول فى الجيش والحرس الثورى الإيراني.. وكان الهدف من ذلك تنفيذ ذات السيناريو الذى حدث فى فنزويلا.. ولكن كانت التقديرات خاطئة لدى الأمريكان والإسرائيليين إذ امتص الإيرانيون الصدمة سريعاً وسرعان ما استعادوا زمام الأمور وبدأت بعدها حرب المسيرات والصواريخ الفرط صوتية والتى يتفوق فيها الجانب الإيرانى تماماً.. وهو ما ظهر جلياً من خلال ضرب حاملات الطائرات الأمريكية فى المحيط الهندى وبحر العرب تلك ضربات لم تكن فى الحسبان مطلقاً بل الأكثر من ذلك سمعة السلاح الأمريكى التى أصبحت على «المحك» بعد إسقاط أحدث الطائرات الامريكية «أف15» بواسطة الدفاعات الإيرانية ناهيك عن إسقاط غيرها من المسيرات الأمريكية.. كل ذلك وغيره لا شك أثر بالسلب على سمعة المقاتلات الأمريكية..
ــ ترى هل بعد كل تلك الآلاعيب «الترامبية» من الممكن أن يأمن الإيرانيون جانب المفاوض الأمريكى عاجلاً أو أجلاً؟!..أشك









