25 أبريل 1982 سيظل تاريخاً خالداً فى ذاكرة المصريين والعرب بل وكل الشعوب الحرة التى تدافع عن ارضها وتأبى ان يحتل جزء منها او يظل تحت سيطرة محتل غاصب غاشم.. انه يوم عظيم فى تاريخ العسكرية المصرية جنبا الى جنب مع السادس من أكتوبر 1973 والذى كان بداية اسطورية لحلم تحرير الأرض المغتصبة فى 5 يونيو 1967.. و25 ابريل 1982 هو أيضا يوم عظيم فى تاريخ الدبلوماسية المصرية لأن رفع العلم المصرى فوق كامل أرض سيناء الحبيبة فى هذا اليوم جاء تتويجا لجهود دبلوماسية وسياسية مضنية وماراثون طويل شهد مفاوضات عصيبة خاضها دبلوماسيون مصريون فى مواجهة المحتل الاسرائيلى على اثر مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات التاريخية فى نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس وهى المبادرة الشجاعة التى مهدت الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل فى سبتمبر 1978م واستكمل المفاوضون المصريون معركة التحرير على طاولة التفاوض الشاق مع الإسرائيليين وحققوا فى النهاية انتصاراً سياسياً مظفراً كلل برفع العلم المصرى فوق كامل التراب المصرى المقدس فى سيناء أرض الفيروز والسلام والأديان.
ولأنها مناسبة وطنية خالدة يحرص المصــــريون على الاحتفــال بها ســنوياً على كافة الأصعدة والمســـتويات.. السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، قام بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء القوات المسلحة وقبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات بحضور قادة القوات المسلحة وكبار المسئولين بالدولة.. واستهل الدكتور مصطفى مدبولى اجتماع مجلس الوزراء بتوجيه أسمى آيات التهانى إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولجميع رجال القوات المُسلحة البواسل من القادة والضباط وضباط الصف والجنود؛ بمناسبة الذكرى الغالية على كل مصرى وعربى والتى تُجسد عقيدة القوات المُسلحة المصرية الباسلة، فى الحفاظ على كُلِ شبرٍ من أرض مصر، وتعكس دأب الدولة على مواصلة خطط التعمير والتنمية المُستدامة على أرض سيناء الغالية.
وهنأ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة ورجال القوات المسلحة الباسلة والشعب المصرى العظيم بذكرى تحرير سيناء والتى ستظل ذكرى عزيزة على قلوب المصريين جميعًا، وجزءًا مهمًّا فى الهوية الوطنية المصرية، وستبقى شاهدًا على العزيمة والإرادة وبطولات الجيش المصرى وتضحياته العظيمة فى الدفاع عن تراب الوطن وصون كرامته.
ودعا الإمام الأكبر إلى استلهام هذه الذكرى الوطنية العظيمة فى تعزيز قيم العمل والإنتاج، وترسيخ دعائم الأمن والأمان والاستقرار، والمضى قدمًا نحو البناء والتنمية، بما يحقق آمال الشعب المصرى فى التقدم والازدهار.
وقال وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى إن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تجسد أعظم معانى البطولة والفداء، وتُخلِّد تضحيات أبناء هذا الوطن من العسكريين والمدنيين الذين قدَّموا أرواحهم دفاعًا عن تراب الوطن، حتى عادت سيناء الغالية إلى أحضان مصر عزيزةً آمنة؛ بالحرب والسلم، وبالتنمية والعِلم.. وأوضح أنه ستظل ذكرى تحرير سيناء رمزًا لوحدة المصريين وإرادتهم الصلبة، ودافعًا لمواصلة العمل والبناء، وصون مقدرات الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره؛ بكل ما تحويه من قيم الثبات على الحق، والجهاد الحق فى سبيل الله، وقهر المستحيل المظنون بإرادة النصر الميقون.
وحتى يتعرف المصريون وخاصة الاجيال الجديدة على صفحات مبهرة جديدة فى تاريخ العسكرية المصرية فقد أعلن المتحدث العسكرى للقوات المسلحة عن إطلاق سلسلة أفلام جديدة بعنوان: «حكاية بطل»، ضمن سلسلة المحتوى التوثيقى التى تقدمها القوات المسلحة، وجاء فى المنشور: «افتكروا إن هما كدا سيطروا على الأرض – حكاية بطل».. وتعرض سلسلة الأفلام عبر الصفحات الرسمية للمتحدث العسكرى، اعتبارًا من السابعة مساء اليوم السبت.. وتأتى السلسلة فى إطار تسليط الضوء على بطولات وتضحيات أبطال القوات المسلحة، من خلال أعمال توثيقية تقدم محتوى بصريًا يحكى قصصًا واقعية من ميادين الشرف.
رحم الله الرئيس البطل أنور السادات الذى خاض معركة العبور العظيم فى أكتوبر المجيد وحقق الجيش المصرى بقيادته انتصارا مبهرا وقهر الجيش الاسرائيلى الذى لا يقهر وعبر المانع المائى لقناة السويس وحطم خط بارليف الحصين.. ولما رأى السادات امريكا تدخل ميدان الحرب بصورة مباشرة هنا قرر قبول الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار وقرر خوض معركة أخرى لا تقل صعوبة وخطورة عن ملحمة أكتوبر واطلق مبادرة السلام بهدف وقف اراقة الدماء من الجانبين والعيش فى سلام وأمان واستقرار.. وفرض السادات إرادة السلام على الإسرائيليين وزارهم فى عقر دارهم حيث عاشت جولدا مائير وصقور تل ابيب لحظات رعب وفزع رهيبة عندما تصوروا ان فرقة من الكوماندوز المصرية ستهبط من طائرة السادات لتقتل جميع الاسرائيليين واستغل السادات بذكائه ودهائه حالة الاضطراب العصبى والنفسى للعدو وانتزع من بيجين توقيعه على معاهدة كامب ديفيد والتى مهدت الطريق أمام استعادة آخر شبر من تراب مصر المقدس.. كل عام ومصر الشامخة الأبية مرفوعة الرأس عالية المقام منتشية بجنودها وضباطها البواسل وشعبها الطيب الاصيل الذى يضرب كل يوم دروسا مبهرة فى حب الوطن واستعداده للتضحية بكل غال ونفيس من أجل الحفاظ على الوطن وحدة وسلامة أراضيه.









