«شكراً يا ريس» كان عنوان مقال الزميل سيد عباس مدير التحرير لشئون التضامن الاجتماعى، الذى نشر فى «الجمهورية» السبت 18 أبريل الماضى، وكانت بدايته عن توجيهات السيد الرئيس بشأن القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية.
الحقيقة، الزميل تطرق إلى نقطة جوهرية أيضا فى النزاعات الأسرية التى يسببها خلافات ونزاعات الميراث أمام الطمع والجشع فى الأسرة الواحدة وتصل إلى الصدام العائلى والتفكك الأسرى الذى ألمسه فى الريف عندما أذهب لأداء واجب اجتماعى وفيه قصص صارخة ومطالب كثيرة برد المظالم.
وهنا أتفق مع زميلى بضرورة الإسراع فى تقديم مشروع لتعديل أو البت فى موضوعات الميراث التى تنتشر فى ريفنا وفى مدننا الصناعية، خاصة مع الجيل الثانى بعد وفاة الأب.. إن الحاجة إلى قانون للميراث بات ضرورة ملحة مع زيادة السكان والتكالب على الأرض الزراعية سواء بالتزوير أو بالحجج الواهية وحرمان البنات من حقوقهن.. وتمادى بعض هؤلاء بقصص تصلنى يومياً يندى لها الجبين والحياء الاجتماعى يجعل أصحابها لا يتحدثون ومن يزوِّر يعلم ذلك على اعتبار أن الناس لا تريد نشر فضائح الميراث، خاصة أن دهاليز المحاكم مملوءة بآلاف القضايا على أرض زراعية أو مبانٍ وأمام ارتفاع ثمن القيراط أو الفدان إلى مليونين ونصف المليون جعل الطمع يزداد.
وصل أمامى قصة أسوقها للقراء، أن شخصاً سلمه قريب له توكيلاً فى فترة وألغاه دون أن يدرى أنه لابد أن يبلغ صاحب التوكيل، وبعد سنين فكر فى بيع الأرض ويوم البيع فوجئ بمن أصدر له التوكيل قد باعها لزوجته عن طريق محام «شمال» وأصدر صحة توقيع وكان أمام القاضى أن البائع لزوجته التى لا تملك أموالاً، وأن عنوان البائع بتوكيل بيع، البيع هو نفسه عنوان المحامى ولم يقف عندها القاضى وجاء التوقيع ليكشف الأمر بعد 10 سنوات وتتوه المسألة فى المحاكم رغم أن صاحب الأرض الحقيقى هو من يزرع حتى تم البيع.. لكن أى جريمة ارتكبها صاحب التوكيل؟، وإذا رغب صاحب التوكيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه عليه أن يتنازل عن جزء من أرضه لمن كان يحمل التوكيل، وإنقاذاً للوقت يضطر صاحب الأرض التنازل وعقد جلسات عرفية ويشترى الموكل إليه الأرض بالسعر الذى يريده دون مراعاة للجيرة أو الاخوة.. وأخرى يزور شخص عقداً بورث شقيقته وتعقد له الجلسات العرفية، لكنه يتمادى بحجة أن أرضهم لا تخرج للغريب، وعندما يعرضون عليه الشراء يشتريها بأموال أقل من نصف السعر السارى، وبعد الحصول على إنتاجها دون وجه حق سنوات وسنوات.
القصص كثيرة والجلسات العرفية فى الريف المصرى مملوءة بمئات القصص تفوق ما جاء فى أفلام صلاح أبوسيف أو قصص الأديب الكبير ثروت أباظة «شيء من الخوف».
إن الإسراع فى هذا القانون «الميراث» وأن يكون سريعاً وباتاً بعيداً، سيسعد الملايين فى ريفنا العظيم.. إن آكل الميراث لا يعرف أنه يأكل قطعة من النار.. نأمل أن تلقى رسالة زميلنا سيد عباس، نحن وكثيرون صدى لدى مجلس النواب ولدى محاكمنا فى القضايا الكثيرة التى تخص الميراث ويعجز أصحابها عن الحصول على ميراثهم المشروع.
مقابر العطف
فى قرية العطف، قامت عائلة بإحلال وتجديد احدى المقابر المقامة منذ قرن تقريباً، وبعد أن أعطت الوحدة المحلية فى قرية «مشيرف» التابع لها القرية التصريح عادوا وهدموها بحجة أن الطب الوقائى لم يكن موجوداً، وعندما جاء الطب الوقائى لم يذهب إليهم مسئول الوحدة المحلية، ونظراً للجهل بالقانون والرسم الهندسى والقانون الجديد لبناء الجبانات، عظام الموتى ورفاتهم فى الشارع بمقبرة العطف بمركز الباجور.. أين رئيس مجلس المدينة لإرشاد أهلنا أو السماح لهم ببناء المقبرة وإرشادهم للطريق الصحيح؟!.. القصة أمام سيادة المحافظ اللواء عمرو الغريب لإيجاد حل.









