تتواصل جهود منظمات المجتمع المدني لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، من خلال تنفيذ مبادرات إقليمية طموحة، في مقدمتها مبادرة «تيراميد»، التي تستهدف تحقيق تحول عادل ومستدام في قطاع الطاقة بمنطقة البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، نظّمت جمعية الشابات المسلمات ببني سويف، منسق المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بالمحافظة، جلسة حوار موسعة برئاسة زينب عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة الجمعية، وبمشاركة ممثلين عن المنتديات المحلية في محافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات التنفيذية والأكاديمية.
وشهدت الجلسة حضور محمد بكري، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف، ومحمد سعد، رئيس منطقة شمال الصعيد للإعلام، وهبة الجلالي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ببني سويف.
وأكدت الدكتورة المهندسة هبة حسن، أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة بني سويف، أن الدولة المصرية تولي ملف ترشيد استهلاك الطاقة أهمية قصوى، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية، مشيرةً إلى تبني الحكومة حزمة من السياسات والإجراءات التي تستهدف رفع كفاءة استهلاك الكهرباء، بما يحقق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك ويخفف الأعباء الاقتصادية.
من جانبها، شددت المهندسة ماجدة إبراهيم، مدير نظم المعلومات بقطاع توزيع كهرباء بني سويف، على أن نجاح جهود ترشيد الطاقة يرتبط بشكل وثيق بوعي المواطنين وتبنيهم سلوكيات استهلاك رشيدة، مؤكدة أن المسؤولية في هذا الملف تكاملية بين الدولة والمجتمع.
كما استعرضت إلهام عفيفي، ممثل الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، ملامح حملة «تيراميد»، التي تستهدف دعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتبني استراتيجيات وطنية محدثة تدمج حلول الطاقة اللامركزية، إلى جانب تعزيز آليات التمويل الأخضر، بما يسهم في صياغة رؤية متكاملة للتحول الطاقي المستدام.
وأوضح جمال فتحي، مدير عام جمعية الشابات، أن جلسة الحوار الوطني شهدت مشاركات علمية وفنية متميزة من نخبة من الخبراء، من بينهم أساتذة جامعات واستشاريون ومتخصصون في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.
وخلال الجلسة، استعرض المشاركون أبرز المشروعات الناجحة في مجال الطاقة المتجددة داخل محافظاتهم، إلى جانب الفرص المتاحة لتوسيع نطاق هذه المشروعات، والتحديات التي تعوق انتشارها، مؤكدين الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني في دعم هذا التوجه. كما تم الاتفاق على وضع ملامح خطة عمل مشتركة للفترة المقبلة، تستهدف تعزيز استخدام حلول الطاقة النظيفة وتوسيع قاعدة الشراكات المحلية لدعم مسار التنمية المستدامة.
ويأتي هذا الحوار في إطار إيمان الجمعية بدورها كشريك أساسي في صياغة مستقبل الطاقة، حيث يستهدف مناقشة تحديات نشر الطاقة المتجددة واستشراف الفرص المتاحة، والعمل على أن تصبح بني سويف منصة وطنية تفاعلية لتبادل الخبرات بين محافظات شمال الصعيد.









