انتهز الكيان الصهيونى انشغال العالم بالازمة الايرانية.. وظل فى ممارساته الوحشية بحق اهالينا فى قطاع غزة.. ضارباً بوقف اطلاق النار عرض الحائط.. حيث استمر بتصويب فوهات المدافع والدبابات على الشعب الاعزل الذى فرح بالمبادرة الامريكية بوقف القتال والانتقال إلى المرحلة الثانية وانتظار عمليات الاعمار للقطاع الذى تم تدميره بشبه كامل واصاب الحياة بشلل تام فى القطاع.. ورغم ذلك لم تصمت القيادة السياسية المصرية فقد نددت بالاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وازهاق ارواح المئات من الابرياء رغم التزام فصائل المقاومة الفلسطينية ومنها حماس بوقف القتال خاصة بعد اعادة آخر الجثامين الاسرائيلية إلى الكيان كشرط لوقف اطلاق النار وطالبت باحترام وقف النار.
الحقيقة.. دور مصر لم يتوقف.. فقد شارك منذ أيام وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى فى الاجتماع الوزارى لمجموعة الثمانية فى انطاليا التركية لمناقشة الاوضاع فى غزة.. وجهود إعادة الأعمار وبحث خطة السلام الشاملة، واكدت مصر تطلعها لمواصلة البنك الدولى فى مجال الاعمار والبناء لضمان تحقيق ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطينى وتنفيذ المشروعات والانشطة الاكثر احتياجا فى هذه المرحلة لتحقيق التعافى المبكر، واعربت مصر اكثر من مرة عن استعدادها للتعاون مع مجلس السلام والبنك الدولي، محذرة من خطورة استغلال الظروف الاقليمية لاتخاذ اجراءات من شأنها تفويض جهود الرئيس الامريكى ترامب لتحقيق السلام والاستقرار والتعايش بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى وهذا ما جعل البنك يتطلع إلى تعزيز التعاون مع مصر المرحلة المقبلة لاعادة الاعمار، وتفعيل المبادرة الامريكية التى تحمل اسم مشروع شروق الشمس لاعادة الاعمار بتكلفة تقديرية تبلغ 112 مليار دولار على مدار 10 سنوات وفق صحيفة «وول ستريت» عبر منح وضمانات ديون تصل إلى حوالى 60 مليار دولار.
صراحة موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية واصرارها على تنفيذ كافة البنود الامريكية اشادت به السلطة الفلسطينية لان تحرك القاهرة فى ظل الازمة الايرانية يعنى أنها لم ولن تغفل عن القضية الفلسطينية والدليل عقد الفصائل سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية فى القاهرة لبحث استكمال بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار الذى لم تلتزم به دولة الاحتلال وظلت فى ممارسة خروقاتها اليومية وزيادة أعداد الضحايا إلى حوالى 73 ألفا و550 شهيداً منهم 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة وفق احصائية الامم المتحدة، فى حين أشار جهاز الاحصاء الفلسطينى إلى ان العدد تجاوز 157 ألف شهيد منذ نكبة 1948 وحتى الآن، وان الضحايا فى القطاع بعد وقف اطلاق النار إلى 800 شهيد حتى الآن والعدد مرشح بالمزيد.
كما أن مصر مستمرة فى ارسال المعونات الانسانية إلى القطاع رغم انشغال العالم بالحرب الايرانية ومضيق هرمز وتداعياته الاقتصادية السلبية على الجميع، فمازالت قوافل العزة لأهالى غزة تتدفق على القطاع لتقترب من الـ 190 قافلة حتى الآن لتخفيف المعاناة عن كاهل اهالى القطاع، ومازالت المعدات المصرية جاهزة لدخول القطاع للاعمار وتنفيذ الخطة المصرية للاعمار والاستعانة بالخبرة المصرية العاملة فى هذا المجال خاصة فى اعمال ازالة ملايين الاطنان من الركام الذى يحتاج إلى تقنية عالية وجهود جبارة تمهيداً لاعمال البناء والتشييد للمرافق والبنية التحتية المدمرة بالكامل وكل هذه الاعمال تحتاج ليس إلى 112 مليار دولار كما هو مقدر بل إلى نصف تريليون دولار تقريباً على مراحل، الاولى وتستمر حتى العام القادم والثانية حتى 2030 مع دراسة خطة مبتكرة لردم اجزاء من البحر باستخدام ركام المنازل المدمرة، ناهيك عن اهداف مصر الاستراتيجية ومنها رفض التهجير القسرى لسكان غزة واعادة التأهيل والاعمار وتمكين السلطة الفلسطينية من ادارة القطاع.
..وأخيراً:
> مصر لم ولن تتغافل عن القضية الفلسطينية فهى فى القلب والوجدان.
> كما تمد يدها لدول الخليج فى أزمتها جراء الازمة الايرانية واكدت وقوفها الدائم إلى جانب الامن الخليجى بدليل الزيارات الرسمية المتواصلة إلى بلدان الخليج ورفضها القاطع لاعتداءات طهران المتكررة اثناء الازمة على البنى التحتية، بالاضافة إلى مواصلة جهود دعم المسار الدبلوماسى الجارية فى باكستان.
> بدأ حصاد سنابل الخير فى المحافظات وتجهيز الصوامع لتوريد القمح بعد زيادة الانتاجية للحصول على الجديد والذى يتوقع الزيادة إلى 6 ملايين أردب.
> الاكتشافات البترولية الجديدة فاتحة خير وفير يتدفق على مصرنا الحبيبة، فمازالت الصحراء والسواحل تبوح بأسرارها.
> تعيين طارق محمد المنياوى مديراً لفرع التوفيقية بالبنك الاهلى المصرى اضافة جديدة للفرع الذى يعمل كخلية نحل منذ تعاملى معه كعميل منذ سنوات عديدة لقربه من مقر جريدة الجمهورية ولحسن استقبال الموظفين للعملاء وعملهم الدءوب لانجاز التعاملات بيسر واحترافية فى المعاملات المصرفية.. ألف مبروك للمدير الجديد.









