نجحت مبادرة حياة كريمة بالفعل فى إحداث تغيير جذرى فى واقع الريف المصري، من خلال تبنى رؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصرى صحياً وتعليميا وإجتماعياً. لكون هذه المبادرة تشمل تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية ضخمة ساهمت على أرض الواقع فى تحسين مستوى المعيشة لملايين المواطنين، فضلاً على أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً فريداً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، إنعكاسًا للدور الكبير الذى يقوم به المتطوعون ضمن منظومة حياة كريمة، والذين يمثلون أحد أهم عوامل نجاح المبادرة، ويجسدون روح التكافل المجتمعى التى يتميز بها الشعب المصرى ، عبر توحيد الجهود الرسمية والتطوعية فى إطار واحد، ما ساهم فى الوصول إلى الفئات الأكثر إحتياجا فى مختلف محافظات الجمهورية، ورغم هذه التحديات المتصاعدة فى منطقة الشرق الأوسط وتقارب دخول المنطقة فى فوهة بركان نووى ، إلا أن القيادة السياسية تصر على استكمال رؤيتها نحو تحديث الجمهورية الجديدة ، فإستمرار دعم المبادرات الوطنية مثل حياة كريمة يعزز من قدرة الدولة على مواجهة هذه التحديات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية كما يدفع نحو تحقيق رؤية مصر للتنمية الشاملة، لتظل مبادرة حياة كريمة علامة فارقة فى مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، كما ستظل واحدة من أنجح التجارب التنموية فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، لما حققته من نقلة نوعية فى مستوى معيشة المواطنين داخل القرى الأكثر إحتياجا وبالتالى فإننا نرى أن توجيهات الرئيس السيسى الأخيرة، خلال إجتماعه مع الحكومة، كان فيها تشديد على ضرورة الإنتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع حياة كريمة خلال العام الجاري، مع إعطاء أولوية قصوى فى المرحلة الثانية لإنشاء محطات الصرف الصحي، بما يضمن تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين، هذه التوجيهات تعكس إدراكاً عميقاً لإحتياجات المواطنين فى القري، وحرص الدولة على تحقيق تنمية متكاملة لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات الصرف الصحى التى تمثل عنصراً حيوياً فى حياة المواطنين المنهج السابق للدولة المصرية ساهم بنجاح فى إنشاء أول مركز شباب متكامل بقرية نهطاى بالغربية، وبالتالى فقد نجحت المبادرة الرئاسية حياة كريمة فى إحداث نقلة نوعية داخل الريف المصري، بعدما تحولت مشروعاتها إلى واقعٍ ملموس داخل القرى المستهدفة، وأسهمت فى الارتقاء بجودة الحياة للمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع الشباب والرياضة باعتباره أحد أهم ركائز التنمية وبناء الإنسان.وتعد قرية نهطاى ثانى قرية على مستوى الجمهورية ضمن المشروع القومى لتطوير الريف المصرى «حياة كريمة» تحصل على شهادة «ترشيد» للمجتمعات الريفية الخضراء ضمن مبادرة «القرية الخضراء «، بعد قرية فارس بأسوان. شهادة «ترشيد» واحدة من أهم 10 شهادات على مستوى العالم، من حيث مراعاة معايير صافى الانبعاثات الصفرية يتم منحها من جهة تحقق مستقلة وهى الجمعية المصرية للأبنية الخضراء، التابعة للمجلس العالمى للأبنية الخضراء، وتعد أول شهادة مصرية معتمدة دولياً يتم منحها لقرى قائمة وأكثر احتياجا ومع وصول المبادرة إلى نهطاي، جاء إنشاء مركز الشباب المتكامل ليعكس توجها واضحاً نحو دعم الأنشطة الرياضية للشباب، وتوفير بيئة آمنة ومتكاملة لإستثمار طاقاتهم وتنمية مهاراتهم كما شملت أيضاً تنفيذ حزمة متكاملة من المشروعات الخدمية فى مجالات التعليم والصحة والغاز الطبيعى والاتصالات ورصف الطرق، فضلاً عن إنشاء المجمعات الخدمية، بما يعكس رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة داخل القرية والإرتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.









