كشفت واقعة اختطاف رضيعة مستشفى الحسين الأسبوع الماضى والجهود الكبيرة التى بذلتها وزارة الداخلية لإعادتها لأهلها قبل مرور 48 ساعة من حدوث الواقعة أن وراء هذا العمل الكبير مئات الآلاف من الجنود الساهرة على أمن مصر والمصريين وما قامت به الأجهزة الأمنية من تفريغ الكاميرات وتحليل البيانات والمتابعة منذ اللحظة الأولى بما مكنها من الوصول للطفلة بأقصى سرعة يطمئننا أن مصر فى أمان وسلام.
هذه الواقعة طرقت بشدة على ملفين أحدهما ضرورة ملحة وأساس من أسس بناء الأوطان وأداة من أدوات التقدم والرقي، والثانى ملف شائك لايزال يسبب بعض الازعاج ولابد من العمل على غلقه وانهائه تماما.
الأول ملف الأمن: فما حدث فى مصر فى السنوات الأخيرة من تطوير وتحديث للأجهزة الأمنية، يجعلها مثالا يحتذى به أمام العالم ونموذجا فريدًا يمكن الاعتماد عليه، فلا حياة ولا مستقبل ولا نمو أو استثمار بدون أمن حقيقى ودون تحديث وتطوير وتدريب للعناصر الأمنية حتى تستطيع أن تؤدى مهامها بمنتهى الدقة والسرعة لحماية الوطن من الخارجين على القانون أو مرتكبى الجرائم، أو من يحاولون أن يشيعوا فى مصر الفساد، فالانفلات الذى حدث بعد 25 يناير لو لم يتم التعامل معه بمنتهى القوة والحسم لكانت مصر الآن تعانى من الفوضى وتنامى الجرائم فضلا عن العودة سنين طويلة للوراء.
السرعة التى أعادت بها الأجهزة الأمنية الرضيعة لأسرتها ملأ قلوبنا غبطة وسعادة وطمأنينة على أبنائنا وبناتنا ويقطع الطريق على من تسول لهم أنفسهم ارتكاب جريمة اختطاف الأطفال من المستشفيات أو الشوارع وأن شوارعنا تحت السيطرة وسيتم قطع الايدى الآثمة التى تفكر فى تعكير صفو الوطن.
الثانى ملف اختطاف الأطفال وبيعهم لاستخدامهم فى التسول، وتلك الجريمة التى تم تسليط الضوء عليها مرات فى الدراما وتوردها وسائل التواصل الاجتماعى بين الحين والآخر، ونراها فى بعض من شوارعنا وفى المواصلات العامة، فلا يخلو شارع ولا عربة مترو من السيدات اللاتى يغطين وجوههن وهم يحملن أطفالا مشوهين أو تم تشويههم عن عمد لاستخدامهم فى التسول، فى مشهد يؤذى النفوس نحو أطفال لا يملكون من أمرهم شيئا، فضلا عما تسببه تلك المشاهد من تشويه لصورة مصر أمام الخارج.









