وسط طوفان الفوضى والعنف والحروب المدمرة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط يتبادر دائما سؤال مهم:
لماذا تنعم مصر بالأمن والاستقرار وسط هذا الطوفان وحجم المؤامرات التى تحيكها إسرائيل ضد كل الدول الكبرى فى المنطقة؟
الإجابة ببساطة: لأن مصر قادرة على المواجهة والتصدى لكل العابثين .. وقدرة مصر ليست عسكرية فحسب .. بل قدرة مصر تبدأ من مواقفها السياسية المعتدلة والمتوازنة واستقلال قرارها وحكمة قيادتها السياسية وعدم التورط فى مغامرات غير محسوبة وعدم التدخل فى شئون الدول الأخري.. وهذا ما جعلها تحتفظ بقدراتها العسكرية الكبيرة لردع اى قوة يمكن ان تغامر بالمساس بأمن مصر.
يمكن أن تمتلك جيشا قويا لكنك تورطه بقرارات ومواقف غير محسوبة وتجلب له الإهانة وتعرض قدراته للاستنزاف كما فعل الرئيس الامريكى ترامب ومجرم الحرب الصهيونى نتنياهو فى الحروب والصراعات العسكرية غير المبررة التى خاضوها فى منطقة الشرق الاوسط.
>>>
لكن هل الحكمة السياسية تكفى فى هذا العصر لحماية الوطن من الغادرين والمتهورين؟؟
الإجابة الحاسمة هنا «لا» فنحن لا نعيش فى المدينة الفاضلة .. ومصر تدرك هذا جيدا.. ولذلك اهتمت كثيرا ببناء القدرة العسكرية الرادعة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر.
جيش مصر القوى والمستعد دائما هو الذى يحمى الحكمة السياسية لمصر .. فنحن لا نتدخل فى شئون الآخرين ولا نعتدى على أحد ومن يفكر فى المساس بأمننا فسوف يتلقى ما يجعله يندم على ما فعل.
لذلك كلما قرأت أو سمعت عن إضافة جديدة لقدرات الجيش المصرى شعرت بسعادة وطمأنينة على هذا الوطن الغالي، وكلما تيقنت بأن القيادة السياسية كانت على حق عندما بدأت مبكرا فى تنمية وتطوير قدرات هذا الجيش الذى أصبح «درعا حاميا وسيفا بتارا» لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير فى المساس بتراب هذا الوطن أو إصابة أى من أهله بمكروه.
هذا الجيش لا يختلف عليه المصريون أبدا.. قد نختلف مع أى مؤسسة من مؤسسات الدولة، وقد ننتقد أداء الحكومة، وقد يكون لنا ملاحظات على أداء بعض المؤسسات والأجهزة العاملة لخدمة الوطن.. لكن من الصعب أن نختلف مع جيش مصر العظيم.. بل دائما هو مصدر أمننا ونفختر ونعتز بأنه العلامة الأبرز لهذا الوطن.
كلنا على يقين لو لم يكن لدينا هذا الجيش لكانت مصر مستباحة منذ زمن من الجيش الصهيونى المجرم الذى وجد ضالته فى دول كثيرة مجاورة لا تمتلك ما يمتلكه جيش مصر من رجال أشداء ومعدات عسكرية حديثة ومهارات مقاتلين لا تمتلكهم دول المنطقة.. لذلك صال جيش الاحتلال المجرم وجال هنا وهناك ووزع هجماته على 6 دول عربية وإسلامية، ولم يجرؤ حتى على اختراق أجواء مصر رغم أنه على بعد أمتار من حدودنا لأنه يعرف أن الرد سيكون قاسيا ورادعا وكاشفا لهشاشة هذا الجيش ودعاياته الكاذبة.
>>>
جيش مصر العظيم يتلقى دائما الدعم والمساندة الشعبية التى تدرك أهمية دوره ورسالته فى حماية الوطن .. ولا تشغله او تشغلنا سفاهات بعض الموتورين الذين يرددون سفاهات بتعليمات من جماعتهم الضالة التى كانت تستهدف القضاء على جيش مصر وتركها مستباحة لكل المارقين الضالين المنحرفين فكريا وسلوكيا الذين ينفذون مخططات قوى معادية.
لذلك.. من حق جيش مصر العظيم أن يفتخر بهذا الشعور الوطنى الطبيعى الذى يسيطر على الغالبية العظمى من أبناء هذا الوطن.. هؤلاء الذين يسرهم أن يكون جيشهم قويا لديه القدرة على الحماية، والردع وأن تصل أياديه إلى كل الآثمين الذين تسول لهم أنفسهم مجرد التفكير فى الإضرار بمصر أرضا وشعبا.
فى كل مكان تذهب اليه تسمع كلاما طيبا عن الجيش المصرى وثقة بلا حدود فى قدراته .. فجيشنا والحمد لله قادر على المواجهة والردع، وهو جيش منضبط لا يعتدى .. لكنه يرد على العدوان بأشد منه وأعظم، ولذلك ستظل كل جيوش المنطقة تهابه.. وكل المصريين العقلاء يدركون انه لولا قوة الجيش المصرى لكان الصهاينة المجرمون يصولون ويجولون بطائراتهم فوق رؤسنا الآن.
لذلك.. خرست كل الألسنة التى حاولت خلال السنوات الماضية النيل والتشكيك فى قدرات جيش مصر.. هؤلاء الذين يعترضون من أجل المعارضة ويرفضون من أجل الرفض أدركوا مؤخرا قيمة أن يحميهم جيش قوى يهابه الجميع فى منطقة تعانى من صراعات سياسية وجماعات ارهابية ومؤامرات دولية.
>>>
جيش مصر العظيم الذى حمى ثورة شعب مصر، وتحرك بدافع وطنى لحماية إرادة الشعب، هو الذى يحمى مصر من المخططات الأجنبية التى تستهدف حرق الأخضر واليابس فى بلادنا العربية والإسلاميةولذلك استحق من العرب جميعا التحية والتقدير.
نفتخر بأن لدينا الجيش الذى حقق نصر أكتوبر المجيد وهزم أحقر قوة احتلال فى التاريخ .. ولذلك سيظل الجيش المصرى مصدرا لفخر المصريين واعتزازهم.









