أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن عروس المتوسط تشهد في الوقت الراهن طفرة تنموية كبرى في مختلف القطاعات، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو إعادة صياغة مستقبل المدن الساحلية، بما يحقق التكامل بين التنمية الحديثة والحفاظ على الطابع التاريخي والحضاري العريق.
وأضاف المحافظ أن تحويل ذكرى “تأسيس الإسكندرية” من احتفال بروتوكولي يقتصر على القنصلية اليونانية، إلى احتفالية سنوية رسمية وشعبية، يعكس رؤية شاملة تهدف إلى إبراز الهوية التاريخية للمدينة، وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. مشيراً إلى أن الاحتفالية لا تستحضر فقط ماضياً يمتد لأكثر من 23 قرناً، بل تعكس إيماناً عميقاً بقدرة الإسكندرية على مواصلة دورها كمركز عالمي للتفاعل الثقافي.
جاء ذلك خلال ندوة “مولد مدينة عالمية” التي استضافها مركز المؤتمرات بمكتبة الإسكندرية، ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى التأسيس.
منارة العقل وملتقى الحضارات
من جانبه، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن المدينة لم تكن يوماً مجرد موقع تاريخي، بل هي تجسيد لفكرة “العالمية” في أبهى صورها، ومنارة للعقل وملتقى للحضارات.
وأوضح “زايد” أن نشأة الإسكندرية عام 332 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر، جاءت وفق رؤية حضارية جعلتها عاصمة للعلم، حيث امتزجت الحضارة المصرية القديمة بالفكر اليوناني لتنتج نموذجاً فريداً صممه المهندس “دينوقراطيس”، واحتضن “الموسيون” والمكتبة القديمة التي جمعت تراث الإنسانية. كما أشار إلى أن الإسكندرية ظلت عبر العصور “مختبراً للعقل البشري” بفضل علمائها أمثال إقليدس وأرشميدس، مؤكداً أنها ستبقى مدينة للتسامح والتعايش الثقافي.
تكريم المبدعين وحضور دبلوماسي رفيع
تضمنت الفعاليات تكريم محافظ الإسكندرية للفائزين في مسابقة الأعمال الفنية التي جسدت مشاهد من تاريخ المدينة، حيث سلم الجوائز لكل من:
- الفنان أسامة محمد محرم (المركز الأول).
- الفنانة روان مصطفى محمد (المركز الثاني).
- الفنانة سلمى محمود أحمد (المركز الثالث).
شهدت الاحتفالية حضوراً رفيع المستوى، يتقدمه الدكتورة أميرة يسن نائب محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان بالقاهرة، و”يوانيس بيرياكيس” القنصل العام لليونان بالإسكندرية، والدكتورة منى حجاج رئيسة جمعية الآثار، وكاليوبي ليمينوس باباكوستا مديرة المعهد الهيليني.
كما شارك في الحضور نيافة المطران داماسكينوس، ونيافة الأنبا بافلي، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، بالإضافة إلى عدد من القناصل وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية والأثرية بالمحافظة.
واختتمت الفعاليات وسط أجواء احتفالية أكدت مكانة الإسكندرية كجسر للتواصل بين الحضارات ورسخت دورها كإحدى أهم المدن العالمية ذات الطابع الإنساني الفريد.














