على طريقة بلطجية الشوارع، نشبت معركة شرسة بين الأمن الإداري بأحد المستشفيات وبعض الزوار، لتتحول ساحة استقبال المرضى إلى ساحة قتال وصرخات وصيحات ممن تصادف وجودهم من الأهالي الذين فشلوا في فض الاشتباك الدامي. تم القبض على المتهمين وتبادلوا الاتهامات فيما بينهم، وتحرر محضر بالواقعة.
الجريمة المؤسفة والتي أصبحت سيناريو شبه متكرر يومياً في كل مكان، شهدتها إحدى المستشفيات العامة بصعيد محافظة سوهاج، وتم الكشف عنها بعد رصد أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمن نشوب مشاجرة بين الأمن الإداري الخاص وزوار بالمستشفى استعرض فيها كلا الطرفين عضلاته بدلاً من التعامل بعقلانية، ليتحول المكان إلى ما يشبه “حرب شوارع” بطريقة أثارت استفزاز وغضب المتابعين من تلك الهمجية، وكأننا في غابة، مطالبين بالتصدي الرادع وضرورة المحاسبة لمنع تكرار تلك المهازل في دولة القانون.
بالفحص، تبين لرجال المباحث عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وحدوث مشاجرة بتاريخ 21 الجاري بين طرف أول (4 أفراد أمن إداري بإحدى المستشفيات الكائنة بدائرة قسم شرطة أول سوهاج) وطرف ثانٍ (3 أشخاص من سكان المنطقة) تعدوا خلالها على بعضهم بالضرب والسب بعد مشادة بينهما، مما أدى لحدوث بعض التلفيات بالمستشفى من تلك التصرفات المسيئة التي حاول فيها أفراد الأمن مناصرة بعضهم البعض أمام الآخرين بدلاً من الحفاظ على النظام والسيطرة على الموقف بهدوء بعيداً عن حالة الفوضى مع خصومهم الذين كانوا بالطبع في حالة توتر قلقاً على مرضاهم.
توصلت التحريات إلى أن سبب الصدام الدامي الذي أشعل وسائل “الميديا” وغضب الرأي العام هو خلافات بين الطرفين لمطالبة أفراد الأمن الإداري الشباب الآخرين بالخروج من المستشفى عقب انتهاء الموعد المقرر للزيارة ورفضهم الاستجابة، لتتطور الأمور سريعاً بغضب شديد بدلاً من ضبط النفس والتعامل بالقانون كما يجب في مثل تلك المواقف التي تحتاج الحكمة وعدم التهور. وقد تمكنت أجهزة الأمن من ضبط طرفي المشاجرة وهم في حالة ندم. تم اتخاذ الإجراءات القانونية وتباشر النيابة التحقيق.









