فى عام 1996 بعد المشاركة فى أولمبياد أتلانتا لذوى الهمم وفوز مصر بعدد كبير من الميداليات تم تنظيم رحلة للبعثة الفائزة إلى سيناء حيث احتفلنا بعيد تحرير سيناء والذكرى الرابعة عشرة لعيد 25 أبريل.. وزار أبطال مصر فى أتلانتا شرم الشيخ وطابا.. والعريش.. وفى طابا كانت أحلى لحظات الفرح حيث امتزجت الميداليات الذهبية والفضية لأبطالنا مع ذكريات النصر العسكرى والدبلوماسى معاً.. كنت مع أبطال مصر فى هذه الرحلة حيث كانت الفرحة مزدوجة خاصة ونحن نسير من شرم إلى دهب إلى طابا.. وكلنا نغنى معاً لمصر ونهتف لمصر.. وفى عام 2014 احتفلت مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر بعيد تحرير سيناء فى شرم الشيخ يوم 25 يناير بحفل فنى رائع كان عنواناً للنصر على الأعداء عسكرياً وسياسياً.. وكانت الكلمات والأغانى تعبيراً صادقاً عن هذه الفرحة.. واليوم ونحن نحتفل بذكرى تحرير سيناء بعد ساعات.. وهى الذكرى الرابعة والأربعين حيث رفع علم مصر فوق طابا يوم 25 أبريل 1982 لتعود كامل أرض سيناء لمصر بعد تحريرها عسكرياً فى 6 أكتوبر 1973.. وظلت المعركة الدبلوماسية للدفاع عن الحق المصرى إلى أن انتصرنا ورفعنا العلم المصرى فوق طابا عام 1982.. واليوم وبعد 44 عاماً من هذا اليوم المجيد نستعيد ذكرى النصر ونؤكد من جديد قوة مصر الدبلوماسية التى تقود دبلوماسية أخرى فى باكستان لعودة السلم والأمان لمنطقتنا ولنؤكد موقف مصر الدائم للدفاع عن السلم والأمن والأمان.. وهو شعار مصر فى كل معاركها التى لم تعتدى فيها على أحد.. بل كنا حماة للوطن وللسلام.
اليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى المجيدة لابد أن نعزز لدى الأجيال الجديدة الشعور الوطنى الصادق الذى ظل لآلاف السنين عنواناً للشعور الوطنى المصرى.
ولا يكفى بث برامج وأفلام وطنية وإن كانت ضرورية ومهمة جداً بل لابد أن نبدأ معركة الوعى الحقيقى ليعرف شبابنا وأجيالنا المقبلة وبراعم مصر حقيقة الشعور والاحساس الوطنى وماذا تعنى سيناء لمصر؟ وماذا تعنى استعادة أرض الفيروز وعودتها لأحضان الوطن.. لابد أن يعى شبابنا أن المعركة لم تنته بعد.. نعم رفعنا العلم على كامل الأرض المصرية واستعدنا السيادة المصرية على كامل تراب سيناء.. ولكن يجب أن نعى أن المعركة مستمرة وأن الحرب لم تنته وأنه إذا كنا قد انتصرنا عسكرياً فى 1973.. فإننا استعدنا الأرض بانتصار سياسى ودبلوماسى عام 1982 بعد مفاوضات وحروب تفاوضية وأن المعركة مستمرة.. حتى وإن لم تكن فى سيناء فإن سيناء هى القلب..إذا كان استعادة طابا واستكمال السيادة المصرية على كامل أرض سيناء وتم النصر الدبلوماسى واستعادة طابا من خلال انتصارنا فى التحكيم الدولى فإن ترسيخ السلام معركة أخرى انتصرنا فيها على الإرهاب فى سيناء ثم على المطامع الصهيونية من خلال إعداد القوة وإشعار العدو ــ أى عدو ــ أننا مستعدون للدفاع عن كل شبر فى أرضنا وكل ذرة تراب.
سيناء هى شعار الوطنية المصرية دوماً.. منذ عهد الفراعنة وكل غزو لمصر يأتى دوماً من الشرق ولكن الله يحمى بلدنا.. بل يجعلها هى المدافع الأول عن الأرض العربية فى الشرق وليس سيناء وحدها.
المعركة المقـــبلة هى معركة التنمية والتى بدأت بالفعل منذ سنوات من خلال إستراتيجية التنمية المستدامة فى سيناء وإستراتيجية التنمية المستدامة فى مصر 2030 وهى معركة لم ولن تتوقف يوماً حتى نحقق النصر.
تنمية سيناء بدأت ولم تتوقف.. وبرغم الإرهاب وكل معوقات الاستعمار.. والمعوقات الداخلية والخارجية معاً ســننتصر وستظل سيناء عنواناً للنصر والتنمية والســـيادة المصـــرية على كل ذرة تراب.. وكل عام ومصر من نصر إلى نصـــر ومــن قوة إلى قوة.. والله معنا.









