حذرت الأستاذة الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة الباطنة والسكر والغدد الصماء بكلية طب قصر العيني ورئيسة الجمعية العربية للسكر والميتابوليزم، من المخاطر والمضاعفات المحتملة لجراحات السمنة (التخسيس)، مؤكدة على ضرورة تقييم نسبة الخطورة بدقة قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي.
وأوضحت “شلتوت”، خلال المؤتمر السنوي الموسع للجمعية المنعقد حالياً بالقاهرة، أن هذه العمليات قد تحمل مضاعفات أثناء الجراحة أو بعدها على المديين القصير والبعيد، مشددة على ضرورة الالتزام بالتوصيات العلمية الحديثة لتجنب هذه المخاطر، والتي أجملتها في المحاور التالية:
1. العمل بروح «الفريق الطبي المتكامل»
شددت التوصيات على أن قرار الجراحة لا ينفرد به الجراح وحده، بل يجب أن يصدر عن فريق متعدد التخصصات يضم: (الجراح، طبيب الباطنة والغدد، استشاري التغذية العلاجية، طبيب وأخصائي نفسي، طبيب التخدير، واستشاري الجهاز الهضمي).
2. محددات اختيار المريض (مؤشر كتلة الجسم)
حددت الجمعية الفئات التي يُنصح لها بالجراحة وهي:
- من يتجاوز مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 40 فأكثر.
- من يصل مؤشر الكتلة لديهم إلى 35 مع وجود مضاعفات جسيمة مصاحبة للسمنة، أو الإصابة بمرض السكر الذي استعصى على كافة العلاجات التقليدية.
3. «النظام الغذائي والأدوية» كخط دفاع أول
أوصت الجمعية بضرورة استنفاد كافة الحلول غير الجراحية أولاً، وتشمل تغيير نمط الحياة، ممارسة الرياضة، واستخدام أدوية السمنة الحديثة، خاصة إذا كان مؤشر كتلة الجسم فوق 30 (بدون مضاعفات) أو فوق 27 (مع وجود مضاعفات).
4. البروتوكول التحضيري و«الموافقة المستنيرة»
يجب إطلاع المريض بشكل تفصيلي على نوع العملية، آثارها طويلة الأمد، والمضاعفات المحتملة، مع توقيعه على “إقرار موافقة مستنيرة” يتضمن كافة التفاصيل، بالإضافة إلى تدريبه على التغذية السليمة وضرورة الإقلاع عن التدخين قبل العملية.
5. ضوابط خاصة لمرضى السكر واليافعين
- السن: يمكن اللجوء لهذه الجراحات بعد سن الـ 13 (سن البلوغ) في حال انطباق الشروط الصحية.
- مرضى السكر (النوع الأول): يُمنع إجراء الجراحة لهم إلا في حالات السمنة المفرطة جداً، وبعد فشل العلاج الدوائي والأنظمة الغذائية لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
6. قيود صارمة لمرضى السكر من «النوع الأول»
يُحظر إجراء جراحات التخسيس لمرضى السكر من النوع الأول، ويُستثنى من ذلك فقط حالات الإصابة بالسمنة المفرطة التي لم تستجب للعلاج الدوائي (حقن التخسيس الحديثة) والنظام الغذائي وتغيير أسلوب الحياة لمدة اختبار لا تقل عن 6 أشهر.
7. الدعم النفسي والتقييم السلوكي «ما بعد الجراحة»
لا تنتهي المهمة بانتهاء الجراحة؛ حيث شددت التوصيات على إلزامية المتابعة المستمرة مع أخصائي التغذية والفريق النفسي، وإجراء تقييمات دورية بواسطة طبيب أمراض نفسية متخصص لضمان تكيف المريض مع التغييرات الجسدية والسلوكية الجديدة.
8. خيار «إعادة الجراحة» في الحالات الحرجة
أشارت الجمعية إلى إمكانية اللجوء لجراحة عكسية (إعادة المسار لما كان عليه قبل العملية) إذا كان ذلك ممكناً طبياً، وذلك في الحالات التي يعاني فيها المريض من مضاعفات صحية خطيرة أو آلام مزمنة لا يمكن التعامل معها بالوسائل العلاجية التقليدية.
9. البروتوكول الغذائي والتعويضي الدائم
التأكيد على أن المريض الذي يخضع للجراحة يجب أن يلتزم ببرنامج غذائي مدى الحياة تحت إشراف طبي، مع ضرورة تناول المكملات الغذائية من فيتامينات ومعادن لتعويض نقص الامتصاص، وإجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية الدورية بانتظام لمراقبة الوظائف الحيوية للجسم.









